هل هناك عزمٌ محمود وعزمٌ مذموم؟
هل هناك عزمٌ محمود وعزمٌ مذموم؟
هل هناك عزمٌ محمود وعزمٌ مذموم؟
| هذا سؤالٌ تابعٌ للخُطبة، وجزى الله خيراً السائل، نعم هناك عزمٌ محمودٌ على الطاعة، وعزمٌ مذمومٌ على المعصية، أحياناً الإنسان والعياذ بالله يعزِم على المعصية، يعقِد العزم ويُخطِّط لها ويسير نَحوَها، وهذا أعظمُ إثماً من الذي فعل المعصية دون عزمٍ، من الإشارات اللطيفة قال: |
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا(115)(سورة طه)
| قال بعض المُفسِّرين: لم نجد له عزماً على المعصية، أي هو فعلها نسياناً (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) فقال بعضهم: لم نجد له عزماً على معصية الله، ما كان عازماً على المعصية، والذي لا يعزِم على المعصية تَسهُل عليه التوبة منها، لكن الذي يعزِم عليها تصعُب توبته، إنسانٌ بالغلط ارتكب معصية غلبة، لم يكن مُخطِّطاً لها نهائياً، لذلك نقول دائماً: إيّاك أن تُخطِّط لمعصيةٍ، المعصية تقع من الإنسان في ساعة غفلةٍ فيتوب، أمّا أن يُخطِّط لها! كيف سأذهب؟ ومَن سألتقي؟ ويأخُذ رفاقه ويدلُّهم عليها، التخطيط للمعصية مُصيبة، إبليس خطَّط للمعصية، إبليس عزم على المعصية وتكبَّر: |
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا(61)(سورة الإسراء)
وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ(21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ(22)(سورة الأعراف)
| أمّا سيدنا آدم ما عزم عليها لكن وجد: |
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ(120)(سورة طه)
| فزلَّت قدمه، فأن تزِل قدمُك في المعصية، خيرٌ ألف مرةٍ من أن يُخطِّط لها الإنسان والعياذ بالله، نعم هناك عزمٌ مذموم، جزاك الله خيراً. |

