بسم الله الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، والصلاة والسلام على النبي العدنان وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، إلى خمسة أمورٍ جديدة في قضايا الدين والدنيا والآخرة.
1. ردُّ السلام
خمسة حقوق للمسلم على أخيه:
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ
تحية الإسلام هي السلام وهي تحية أهل الجنة كما ورد في الصحيح وفي قوله تعالى:
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
عندما تقول لأخيك: السلام عليكم فاسم الله هو السلام والسلام سِلْم أي علاقتي معك سوف ينتظمها السلام، المحبة، الأخوَّة، لن يدخل بيننا شيطانٌ من شياطين الإنس أو شياطين الجن أو النفس، قال تعالى:
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا
قال بعض العلماء: السلام عليكم أحسن منها أن تقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومثلها أن تقول: وعليكم السلام، فيلقي عليك السلام وتلقي السلام عليه وهذا السلام مبدأٌ يُقِرُّه الإسلام، ومن قواعد السلام أن الواقف يسلم على القاعد وأن الماشي يسلم على الواقف فإذا اجتمع ماشيان فخيرهما الذي يبدأ بالسلام، أوَّلُ حقٍ لأخيك عليك أن إذا لقيته أن تقول له: السلام عليكم، حاولوا أن تنشروا هذه الثقافة في بيوتكم وأسركم ومجتمعاتكم وبين نسائكم وأطفالكم.
2. عيادة المريض
خمسة حقوق للمسلم على أخيه، أولاً: رد السلام، ثانياً: عيادة المريض
يقول صلى الله عليه وسلم: عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّىَ يَرْجِعَ
المخرفة الطريق بين أشجار النخل يرشف ويأخذ من أيها شاء، وفي حديثٍ قدسي: يقول تعالى :
اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قالَ: يا رَبِّ وكيفَ أُطْعِمُكَ؟ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ، قالَ: أما عَلِمْتَ أنَّه اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أما عَلِمْتَ أنَّكَ لو أطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلكَ عِندِي
أي لوجدت أجر إطعامك له عندي، لكن موطن الشاهد في نهاية الحديث:
عبدي مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يْا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ
لم يقل لوجدت ذلك عندي، قال: لوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ، لأن الله عز وجل إذا سلب الإنسان شيئاً من صحته فإنه يعوضه أضعاف مضاعفة من القرب والأنس به، فإذا ذهب الإنسان إلى عيادة مريض مؤمن وجده في حالٍ قريب من الله تعالى فشده حال هذا الإنسان إلى الله.
3. اتباع الجنائز
خمسة حقوق للمسلم على أخيه، رد السلام، عيادة المريض، اتباع الجنائز، من حق المسلم عليك أن تتبع جنازته ولو لم يكن جارك أو قريبك أو أخاك، صليت الظهر في مسجد وجدت هناك جنازةً ولست مشغولاً بعمل آخر، ما دامت جنازة مسلم وتبعتها فقد أديت حقاً وأخذت أجراً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَها حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ كلُ قيراط مثل جبل أُحد
وفي الحديث:
عُودُوا الْمَرِيضَ، وَاتْبَعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكِّرْكُمُ الآخِرَةَ
4. إجابة الدعوة
خمسة حقوق للمسلم على أخيه، رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وفي الحديث:
مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ، إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ
5. تشميت العاطس
خمسة حقوق للمسلم على أخيه، رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس، يقول صلى الله عليه وسلم:
إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَيَقُولُ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ
بالكم أي حالكم وشأنكم فمن آداب العطاس أن العاطس يقول: الحمد لله، فالذي جلس وسمع يقول: يرحمك الله، يعود العاطس فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، هذا أدبٌ نبويٌ رفيع، لكن لا يجوز للعاطس أن لا يقول : الحمد لله، يجب أن يُسمع الموجودين عنده، أي لا يحمد الله بقلبه بل يُسمعهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: عن أنس:
عطس رجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتْ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ : هَذَا حَمِدَ اللَّهَ ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ
خمسة حقوق للمسلم على أخيه: رد السلام، عيادة المريض، اتباع الجنائز، إجابة الدعوة، تشميت العاطس.
وإلى لقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.