يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم:
لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ
نحن – المسلمين – تحيتنا السلام وهي خير تحية على وجه الأرض فالسلام اسم من أسماء الله الحسنى وعندما أقول لأخي: السلام عليكم فكأنما أقول له: علاقتي بك سينظمها السلام، ستسلم خلال صحبتنا من كل سوء في القول أو العمل.
آداب السلام:
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم آداب السلام فقال:
يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ وَيُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ
وربما صحَّ أن نقول: ويسلم المتصل على المتصل به والمرسل على المرسل إليه.
بمعنى آخر: إن اتصلت بأخيك عبر الهاتف فابتدئه بالسلام، وإن أرسلت له رسالة عبر وسائل التواصل سواء كانت رسالة صوتية أو مكتوبة فابدأ بالسلام.
وأنت أخي الحبيب إن سلم عليك أخوك فردَّ عليه السلام واعلم أن رد السلام فرض لقوله تعالى:
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86)
فابتداء السلام سنة ورد السلام فريضة، وفي مجموعات الواتس اب إن ألقى السلام أحد الأعضاء فالرد عليه صار فرض كفاية فإن قام أحدهم بالرد سقط الإثم عن الباقين لقوله صلى الله عليه وسلم:
يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ، إِذَا مَرُّوا، أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ
ألف البعض التحية بغير تحية الإسلام مما دخل إلينا من الثقافات الأخرى وهم بذلك يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، فكم هو البون شاسع بين أن تحيي الناس باسم من أسماء الخالق جل جلاله وأن تحييهم بأي شيء سواه ففي الحديث:
إِنَّ السلامَ اسْمٌ من أَسْماءِ اللهِ تَعالَى وضعَهُ في الأرضِ ، فَأَفْشُوا السلامَ بينَكُمْ
فاحرص أخي الحبيب على تحية الناس بتحية الإسلام وعود لسانك عليها حتى مع أهل بيتك كلما دخلت عليهم، السلام عليكم.