فاستقم كما أمرت

  • 2019-06-07
  • عمان
  • مسجد زياد العساف

فاستقم كما أمرت

يا ربنا لك الحمد مِلء السماوات والأرض، ومِلء ما بينهما، ومِلء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء و البشر أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، غنى كل فقير، وعز كل ذليل، وقوة كل ضعيف، ومفزع كل ملهوف، فكيف نفتقر في غناك؟ وكيف نضل في هداك؟ وكيف نذلُ في عزك؟ وكيف نضام في سلطانك؟ وكيف نخشى غيرك والأمرُ كلهُ إليك؟ وأشهدُ أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، أرسلتهُ رحمةً للعالمين بشيراً ونذيراً، ليخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنّات القرُبات، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته، اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد، وسلم تسليماً كثيراً، وبعد؛ عباد الله اتقوا الله فيما أمر، وانتَهوا عما عنه نهى وزجر, يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.


الوصول إلى الحق باتباع طريق الله تعالى :
أيها الأخوة الكرام؛ في الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

{ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنا خَطًّا في الأرض، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ و خُطُوطًا عَنْ شماله- خط في الوسط وخطوط متعرجة عن اليمين وعن الشمال - ثم قال: هذه الخطوط سُبُلٌ متفرقة - يدعوك إلى نفسه، يدعوك إلى المعصية- عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثم قرأ: }

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
[ سورة الأنعام: 153 ]

هذه وسيلة تعليمية، في العرف الحديث اسمها: الوسائل التعليمية، علمهم بالصورة, فخط لهم خطاً مستقيماً، و خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ و عَنْ شماله، ثم قرأ عليهم قوله تعالى:

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
[ سورة الأنعام: 153 ]

الحق واحد لا يتعدد
أيها الكرام؛ من بديهيات علم الرياضيات أنه بين نقطتين لا يمر إلا خط مستقيم واحد، لكن قد تمر مئات بل آلاف الخطوط المتعرجة, بين نقطتين لا يمر إلا مستقيم واحد، وهذا يعلمنا استنباطاً أن الحق لا يتعدد، فالحق واحد، الحق هو الله، والله واحد، الحق هو كتاب الله، وكتاب الله واضح مبين، الحق هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بين أيدينا، فالحق واحد لا يتعدد, لكن الخطوط المتعرجة كثيرة، وقد يمضي الإنسان حياته في دراسة المذاهب والفرق الضالة، أو في تلك الخطوط المتعرجة، أما المؤمن فإنه يصل إلى الحق بأسرع طريق عندما يتبع طريق الله تعالى، نحن ندعو في صلاتنا فنقول:

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
[سورة الفاتحة: 6]

الطريق إلى مرضاة الله هو الطريق السليم
في كل فاتحة نقرؤها, ومن البديهيات في علم الرياضيات أن المستقيم هو أقصر طريق يمر بين نقطتين، أقصر طريق بين نقطتين هو المستقيم, لكن شرعاً الأمر مختلف, في الرياضيات أقصر طريق بين نقطتين هو المستقيم, أما شرعاً فقد يكون أقصر طريق طريقاً مهلكاً، فليس دائماً أقصر طريق هو طريق الاستقامة، سأضرب لكم مثلاً؛ لو أن إنساناً يسكن في الطابق السابع، في بناء شاهق، وأراد أن يصل بأسرع وقت إلى الشارع، أسرع شيء يفعله أن يلقي نفسه من شرفة المنزل، هذا أسرع شيء يصل إلى الشارع، لكنه يصل ميتاً، فهذا ليس طريقاً سليماً, الطريق السليم أن يخرج وينزل في المصعد، أو على الدرج، ليصل إلى غايته سليماً، فليس دائماً أسرع طريق هو الطريق المستقيم، بمعنى أنك ينبغي أن تسلك الطريق الذي يوصلك إلى مرضاة الله مهما يكن هذا الطريق عسيراً وصعباً وشاقاً.
مرةً وضعوا إعلاناً في الطرقات رأيته, شاب يريد أن يتملك بيتاً، فوضعوا له خطاً متعرجاً حتى يصل إلى البيت، وهو أن يتاجر ويفلح ويسعى في عمل، و يحتفظ بالنقود حتى يصل إلى شراء البيت ودفع ثمنه، ووضعوا له خطاً آخر سريعاً جداً أن يقترض قرضاً ربوياً ليُشجعوه على الربا، قلت في نفسي: لا والله إن تلك الطريقة الطويلة شيئاً ما حتى يصل الإنسان إلى مبتغاه ما دامت في طاعة الله فهي الطريق المستقيمة.

أسرع طريق للوصول إلى غايتنا هو الطريق الذي يكون وفق شرع الله :
إذاً أيها الكرام؛ النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا في هذا الحديث الشريف أن أسرع وأقصر طريق نسلكه لنصل إلى غايتنا هو الطريق المستقيم حقاً الذي يكون وفق شرع الله، ووفق هداه, يقول تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾ يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم.

فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
[ سورة هود: 112 -113]

يقول ابن عباس رضي الله عنه: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع القرآن آيةٌ كانت أشد ولا أشق عليه من هذه الآية ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾، هذه أشق آية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة هود, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " شيبتني هود، قالوا: يا رسول الله أسرع الشيب إلى رأسك؟ فقال: شيبتني هود وأخواتها " ولعل تلك الآية كانت أثقل ما نزل عليه صلى الله عليه وسلم، لذلك يقول ابن عباس: هذه أشد آية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾، يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم، و يخاطبنا من بعده أن نسلك الطريق المستقيم ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ ﴾.

معوقات الاستقامة :
أما معوقات هذه الاستقامة فجاءت في تتمة الآية:

فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
[ سورة هود: 112 -113]

الطغيان هو مجاوزة الحد
فمن يطغى، والطغيان هو مجاوزة الحد, إن وضعت حليباً في وعاء و سخنته على النار، فالحليبَ بعد حين يطغى، يتجاوز حده، وينزل من الوعاء على الغاز, الطغيان هوَ مجاوزة الحد, فكل شيء جاوز حده فقد طغى ﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾ أي لا تتجاوزوا الحدود التي وضعها الله لكم ﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾، متى يطغى الإنسان؟ متى يتجاوز حده؟ يوجد حالة ذكرها الله تعالى:

كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى
[سورة العلق: 6-7 ]

عندما يظن نفسه مستغنياً عن طاعة الله يطغى ويتجاوز حده، لكن عندما يرى أنه مفتقر في كل لحظة، و مفتقر في كل ثانية إلى عطاء الله، وإيمان الله، وأنه لن تقوم له قائمة إلا بأمر الله, وأنه لا يمكن له أن يتحرك إلا وفق إرادة الله و مشيئته، عندها لا يمكن أن يتجاوز حده، الإنسان يتجاوز حده عندما يتوهم أنه مستغن عن الله، ونحن في كل لحظة مفتقرون إلى الله، مفتقرون إلى الله في حركاتنا و سكناتِنا:

كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى
[سورة العلق: 6-7 ]

معوقات الاستقامة
معوقات الاستقامة في هذه الآية الطغيان ﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾، ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ فالذي يميل إلى الظالمين يميل إلى مجالستهم لا بنية دعوتهم إلى الله، ببنية التقرب إليهم من أجل عطاء يناله، فيركن إلى الظالمين، ويحبهم، ويجالسهم، ويميل إلى أهوائهم، فعندها طريق الاستقامة بعيد عنه, فالآية ذكرت الاستقامة وذكرت معوقاتها ﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾، ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا﴾.

حاجة الاستقامة إلى المراقبة :
ومتى يستقيم الإنسان على منهج الله؟ متى يستقيم الإنسان على منهج الله؟ نحن خرجنا من رمضان أيها الأحباب وقد كنا في رمضان في استقامة ولله الحمد، ليست استقامة كلية مئة بالمئة، لكن ولله الحمد قطعنا مسافات طيبة، أما حق العبودية لله تعالى فما قمنا به كلنا، لكن قطعنا مسافات في الاستقامة، كيف يثبت الإنسان على الاستقامة؟ كيف يتابع طريق الاستقامة بعد رمضان في كل العام؟ إن حقيقة الاستقامة مرتبطة بالمراقبة، فالإنسان الذي يراقب الله تعالى في كل لحظة بأن الله مطلع عليه، وأن الله يراه، هذا الإنسان يستقيم على منهج الله, يوم كنا صغاراً كانت المعلمة في الصف الأول تروي لنا قصة بائعة الحليب، وكلكم تعرفونها:
قالــت: بنيّـة قومـي فامـذقي اللبنــا الماء سوف يزيد الوزن والثمنــــا قالت لها البـنت: يا أمّــــــاه معـذرةً لقـد نهى عـُمـر أن نخـلط اللّبــنـــا قـالت لها الأم: أنّــــــى يــرى عــمــر صنيعنا إنّـما الفـاروق ليـس هنـا قــالت لهـا البنت: لا تفعــلي أبــــداً الـلّه يـعــلم مـنّـــا السـرَّ والعـلـنــــــــا إن لم يكن عمر الفاروق يبصرنا فـإنّ ربّ أبي حفـص هنـا معـــنــا ***
{ بائعة اللبن - جدة عمر بن عبد العزيز }
من يراقب الله يستقيم على أمره
لما سمع عمر بن الخطاب قول هذه الفتاة, إن لم يكن عمر يرانا فإن رب عمر يرانا، ذهب إلى بيته وأقسم على أولاده ليزوجنها من أحدهم، لأن عمر الفقيه يدرك أن فتاة تراقب الله تعالى في خلوتها هي أم يمكن أن تربي جيلاً، فزوجها لابنه عاصم, فمن كان من نسلهما بعد حين؟ عمر بن عبد العزيز الذي أعاد للخلافة راشديتها، حتى سمي وهو خليفة من الأمويين سمي الخليفة الراشدي الخامس، وهو في العصر الأموي، إن لم يكن عمر يرانا فإن رب عمر يرانا.
فالاستقامة أيها الكرام تحتاج إلى مراقبة, عبد الله بن عمر أراد أن يمتحن راعياً في شغف الجبال يرعى شياهاً له، قال له: بعني هذه الشاة، قال: ليست لي، أعطاه عذراً أي هو يبحث له عن مبررات حتى يمتحنهُ، قال: قل لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب، قال: والله إني بأشد الحاجة إلى ثمنها ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني فإني عنده صادق أمين، ولكن أين الله؟ هذه الاستقامة أيها الأحباب, الاستقامة هي سلوك طريق الحق والصواب، ولا يكون ذلك إلا بمراقبة الله تعالى, فمن يراقب الله يستقيم على أمره، ومن يغفل عن الله أو يتوهم أنه مستغن عن الله يتفلت من أمره، ويروغ كروغان الثعلب.

الإيمان بالله و الاستقامة على أمره :
أيها الأخوة الأحباب؛ يقول تعالى: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ يخاطب نبيه موسى وهارون ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾:

وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
[ سورة الأعراف : 162]

من ثمار الاستقامة محبة الناس لك
يقول يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ أقيموا الصلاة - كما يقول صلى الله عليه وسلم- وآتوا الزكاة، وحجوا، واعتمروا، واستقيموا يستقم بكم، فأنت عندما تستقيم على منهج الله تستقيم زوجتك، ثم يستقيم أبناؤك، ثم يستقيم زملاؤك في العمل، ثم يستقيم موظفوك، ثم يستقيم جيرانك، استقيموا يستقم بكم، فالناس يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم، وعندما يرون الإنسان مستقيماً يحبونه و يألفونهُ فيستقيمون باستقامته, استقيموا يستقم بكم.
وعن سفيان بن عبد الله قلت: يا رسول الله قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل أحداً عنه بعد- كلمة واحدة- قال: قل: آمنت بالله ثم استقم, قال: قل: آمنت بالله ثم استقم, هذا قول لا تحتاج أن تسأل أحداً بعده أبداً، هما كلمتان؛ إيمان بالله واستقامة على أمره, جانب عقيدي فكري، قل: آمنت بالله، إيمان بالعقائد والفكر والقلب، ثم استقم، السلوك إيمانٌ واستقامة هذا هو المنهج، قل: آمنت بالله ثم استقم.
وفي حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح:

{ اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا }

[ رواه ابن ماجه وأحمد والدارمي عَنْ ثَوْبَانَ]

استقيموا و لن تحصوا
قال العلماء: اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا الثواب، ولن تُحْصُوا النتائج، ولن تُحْصُوا الخيرات، ولن تُحْصُوا ما يترتب على الاستقامة من بركات و خيرات و رحمات في الدنيا و في الآخرة.

الاستقامة ينبغي أن تكون وفق منهج الله :
أيها الأخوة الكرام؛ أما قوله تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾ فهذه أيضاً إشارةٌ واضحة إلى أن الاستقامة ينبغي أن تكون وفق منهج الله، فكم من إنسان يتوهم أنه مستقيم لكنه في الحقيقة ضال مضل، وهو يحسب أنه مستقيم، ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾ أي وفق ميزان الشرع.
يقول الشافعي رضي الله عنه: إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء، شخص يطير في الهواء, كم لحظة, أو يسير على وجه الماء، يقول: أنا لزمت الاستقامة فأعطاني الله الكرامة كما يقول البعض، إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يسير على وجه الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ميزان الاستقامة هو شرع الله عز وجل، وليس أهواء الناس، فالكل يدعي أنه مستقيم، وقد يكون في ضلال مبين.
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، و وزنُوا أعمالكم قبل أن توزنَ عليكم، واعلموا أن ملكَ الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وسيَتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذُ حذرنا، الكيس من دانَ نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، و تمنى على الله الأماني، أستغفر الله. الحمد لله رب العالمين، وأشهدُ أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميدٌ مجيد.

الدعاء :
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك يا مولانا سميع قريب مجيب للدعوات, اللهم برحمتك عمنا واكفنا اللهم شر ما أهمنا وأغمنا، وعلى الإيمان الكامل والكتاب والسنة توفنا, نلقاك وأنت راضٍ عنا، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين وأنت أرحم الراحمين، وارزقنا اللهم حسن الخاتمة، واجعل أسعد أيامنا يوم نلقاك وأنت راضٍ عنا، أنت حسبنا عليك اتكالنا، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر و أنت على كل شيء قدير، اللهم بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل الدين، اللهم هيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى به أهل عصيانك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، اجعل اللهم هذا البلد آمناً رخياً سخياً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين, اللهم فرج عن أخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، فرج عن إخواننا في القدس الشريف وفرج عن إخواننا المرابطين في المسجد الأقصى وانصرهم على أعدائك وأعدائهم يا رب العالمين، اللهم انصرنا على أنفسنا وعلى شهواتنا حتى ننتصر لك فنستحقَ أن تنصرنا على أعدائنا، و وفق اللهم ملك البلاد لما فيه خير البلاد والعباد، أقم الصلاة، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.