خمسة أمور تحجبك عن الله

  • الحلقة الرابعة عشر
  • 2016-03-07

خمسة أمور تحجبك عن الله


خمسة أمور تحجبك عن الله:
بسم الله، الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، والصلاة السلام على النبي العدنان وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
إلى خمسة أمورٍ جديدة في قضايا الدين والدنيا والآخرة، خمسة أمور تحجبك عن الله تعالى فاحذرها:

أولاً : الشرك الخفي.
الشرك الخفي
لا أقول الشرك الجلي لأن أكثر المؤمنين يتجنبون الشرك الجلي وهو عبادة شيءٍ مع الله تعالى ولكن الذي قد لا ننتبه إليه إنما هو الشرك الخفي وهنا مكمن الخطورة.

{ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال، فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال، قلنا: بلى، فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل }

[ صحيح ابن ماجه]

{ وعن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ يَعْبُدُونَ شَمْساً وَلَا قَمَراً وَلَا وَثَناً، وَلَكِنْ أَعْمَالٌ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَشَهْوَةٌ خَفِيَّة }

[ رواه ابن ماجه]

خمسةٌ تحجبك عن الله تعالى فاحذرها، أولاً: الشرك الخفي.

ثانياً: البدعة.
البعة لها نوعان
أحياناً عن حسن نيةٍ يبتدع الناس في الدين فيحجبون عن الله تعالى، والبدعة قد تكون قوليةً وقد تكون عمليةً يتعارف الناس على بعض الكلمات التي قد يكون فيها الكفر وهم لا ينتبهون وقد يكون فيها الشرك وقد يكون فيها سوء الأدب مع الله، يتعارف الناس على أدعية ليست صحيحةً تحجب عن الله، أما البدع العملية فما أكثرها، رقيةٌ غير شرعية.

{ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقةٌ من صفر، أي من نحاس أصفر، فقال: ما هذه؟ قال الرجل: من الواهنة، أي تحميني من الوهن والضعف، فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً }

[ رواه الإمام أحمد بن حنبل]

هذه بدعة، فإذا وضع الإنسان شيئاً في رقبته من أجل أن يقيه من المرض فإنه يزيده مرضاً ويحجبه عن الله تعالى.

{ قال صلى الله عليه وسلم إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار }

[ أخرجه النسائي في سننه]

خمسةٌ تحجبك عن الله تعالى فاحذرها، أولاً: الشرك الخفي، ثانياً: البدعة.

ثالثاً : الكبائر الباطنة.
الكبائر الظاهرة تحجب عن الله بلا شك والمسلمون في أغلبهم معافون منها لكن الكبائر الباطنة أصعب من الظاهرة إذ يصعب التوبة منها، من الكبائر الباطنة:
يجب أن يكون قلبه سليماً
1. العجبة بالنفس أن يشهد الإنسان عمله أن يشهد صلاته يظن أنه فعل شيئاً كبيراً.
2. الرياء: أعمالٌ لغير الله.
3. الحسد: يتمنى ما عند الآخرين.
4. الفخر والخيلاء.
هذه الكبائر الباطنة هي أمراض القلوب وهي تحجب عن الله تعالى فينبغي للإنسان أن يحرص أن يكون قلبه سليماً.
خمسةٌ تحجبك عن الله تعالى فاحذرها، الشرك الخفي، البدعة، الكبائر الباطنة.

رابعاً : الصغائر المتكاثرة.
كل إنسان خطاء لكن إذا كثرت الصغائر بعد حينٍ تُهلكُ الإنسان.

{ عن عبد الله ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ، فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ، صحراء، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، أرادوا أن يأكلوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ، فَيَجِيءُ بِالْعُودِ وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، كل واحدٍ جاء بعود، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا، فأصبحت الأعواد سواداً، فَأَجَّجُوا نَارًا وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا }

[ رواه الألباني]

فالصغائر أعوادٌ صغيرة بعد حين تجتمع فتُحرق كل شيء والمؤمن لا يستهين بالصغائر.
خمسةٌ تحجبك عن الله تعالى فاحذرها، الشرك الخفي، البدعةُ، الكبائر الباطنة، الصغائر المتكاثرة دون توبة.

خامساً : التوسع بالمباحات لغير حاجة.
المؤمن من فضل الله عليه قد يسلم من الشرك والبدع والكبائر والصغائر لكن بقيت بيد الشيطان ورقةٌ رابحةٌ أخيرة يأمره بالتوسع بالمباحات

{ قال صلى الله عليه وسلم: مَا الفَقْرَ أَخْشَى عليكُمْ ولكنِّي أَخْشَى أن تُبْسَطَ الدُّنْيا عليكُمْ كما بُسِطَتْ على مَنْ كَانَ قبلَكُم فَتَنافَسُوها كَما تَنافَسُوها فتُهْلِكَكُمْ كما أهلَكَتْهُم }

[ متفق عليه]

التوسع بالمباحات
أحياناً الشاب قد يحمل هاتفاً نقالاً بعد شهر يمل منه لما؟ لأن هناك هاتفاً جديداً، باعه واشترى غيره وهذا من التوسع في المُباحات الذي يحجب عن الله تعالى.
خمسةٌ تحجبك عن الله تعالى فاحذرها، الشرك الخفي، البدعة، الكبائر الباطنة، الصغائر المتكاثرة، التوسع في المباحات لغير حاجة.
نسأل الله عز وجل أن يرزقنا لذة مناجاته في الدنيا ولذة القرب منه في الدنيا والآخرة ولذة النظر إلى وجهه الكريم.
وإلى لقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.