بعد وفاة والدي ما الحل لأعلم إن كان راضياً عنّي؟

  • 2026-01-30
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

بعد وفاة والدي ما الحل لأعلم إن كان راضياً عنّي؟

توفي والدي فجأةً ولا أعلم إن كان راضياً عنّي وعن إخوتي أم لا، ما هو الحل بعد وفاته؟
لماذا لا تعلم؟ إذا كنت بارّاً به، ولم يصدُر منك إساءةٌ بالغةٌ دون اعتذارٍ، فهو إن شاء الله راضٍ عنك، على كُلٍّ يبقى من حقِّ الأب على ابنه بعد موته أشياء، أولها: الصلاة عليه، وثانيها: الدعاء له، والاستغفار أن تستغفر له، وأن تُكرِم صديقه، هناك صديقٌ كان يُحبُّه ويستضيفه، زُرهُ في العيد وخُذ له هديةً، وأن تقضي دينه، إذا كان هناك دَينٌ عليه أن تقضيه، وأيضاً من حقِّه على ابنه أن يصل الرحم التي لا صِلة لها إلا به، بمعنى أنًّ والدك كان يزور أخته ويُحبُّها، عمَّتك، وأنت الآن من برِّك به ورضاه عنك، أن تذهب إليها ولو كانت في مكانٍ بعيد، وتزورها وتتفقَّد حالها، فهذا إن شاء الله ينفع، والاستغفار له على رأس ذلك

{ إنَّ اللهَ ليرفعُ الدرجةَ للعبدِ الصالحِ في الجنةِ فيقولُ يا ربِّ من أينَ لي هذا فيقولُ باستغفارِ ولدِكَ لكَ }

(أخرجه ابن ماجه وأحمد)

فهناك بِرٌّ بعد الموت فلا تيأس، ولو أنَّ إنساناً قصَّر في البِرِّ في حياة والده، فليبَرَّه بعد موته، ممكن بصدقةٍ جارية، إذا كان هناك إمكانيةٌ لصدقةٍ جارية يدوم أجرُها، العمل الصالح الذي تقوم به أنت يكون أيضاً في صحيفته لأنه:

{ إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ : صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَعُ به، أو ولدٌ صالحٌ يدعو له }

(أخرجه مسلم)