حُكم مَن يحرِم الأم المُطلَّقة من أولادها؟

  • 2026-09-04
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

حُكم مَن يحرِم الأم المُطلَّقة من أولادها؟

أختي تطلَّقت وزوج أختي حرم أمهم رؤية الأطفال ما حُكم ذلك وتوجيهاتكم؟
حُكم ذلك أنه حرام، أسوأ ما في الطلاق أن يتم استخدام الأولاد ورقة ضغطٍ، ما علاقة الأولاد؟! هذه أُمهم وذاك أبوهم، كيف نحرِم أُمّاً من ولدها؟! أي وعيدٍ أشدّ من وعيد مَن فرَّق بين أُمٍّ وولدها، يعني هذا يُحرَّم عليه رحمة الله:

{ مَن لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ، ومَن لا يَغْفِرْ لا يُغْفَرْ له، ومَن لا يَتُبْ لا يُتَبْ عليه }

(أخرجه البخاري وأحمد والطبراني)

إلا في حالاتٍ نادرةٍ جداً جداً، كأن تكون أُمهم سيئةً جداً جداً، تضربهم، هذا يُدرَس في حالاته، أمّا الأم مهما تكن، ولو كنت تجدها قد أساءت لك، وفعلت معك ما فعلت، إيّاك أن تحرِم الأولاد من أُمهم، هذه أُمهم وأنت أبوهم، ولا تجعل الأولاد يتمزَّقون بين الأب والأم، أسوأ سلاحٍ يستخدمه المُطلَّقان والعياذ بالله الأولاد، ما علاقة الأولاد؟!

الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(229)
(سورة البقرة)

وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(233)
(سورة البقرة)