لو تُحدِّثنا عن الولاء والبراء؟
لو تُحدِّثنا عن الولاء والبراء؟
| الولاء والبراء يا كرام أن توالي المؤمنين ولو كانوا ضِعافاً وفقراء وأن تتبرأ من الكافرين ولو كانوا أقوياءً وأغنياء، ولائي للمؤمن، محبَّتي للمؤمن، اعتزازي بأهل الإيمان، تواصلي الحميم مع أهل الإيمان: |
لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8)(سورة الممتحنة)
| لا يُناقض عقيدة الولاء والبراء أن أبرَّ شخصاً من أهل الكتاب أو غير مسلمٍ، جاءه مولود أزوره وآخذ له هدية، هذا من البِرّ، حصَّل شهادةً عالية، أُرسل له رسالة أتمنى له الخير (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ) لكن ما الذي يقدح في الولاء والبراء؟ أن أمشي معه في معصيته، في شِركه، أن أحتفل معه في شِركه، في أعياده الشركيّة، هذا يُناقض الولاء والبراء، أمّا البِرّ والإحسان لا يُناقض، يعني أنا ولائي لأهل الإيمان، ولو كان فقيراً، ولو كان ضعيفاً، ولائي لأهل الإيمان، والكافر ولو كان غنياً وقوياً فأنا أتبرأ من كفره وشركه ونفاقه، قد أتعامل معه، وقد أَبرُّه، وتكون علاقتي به علاقة عمل لا مانع، لكن لا أُعطيه الولاء والموالاة التامة، سهراتٌ مستمرة، مُسايرةٌ له على شِركه، تركٌ للصلاة من أجله، هذا يقدح في هذه العقيدة. |

