هل تتساوى بَغيٌ مغفورٌ لها مع عالِم بالله؟

  • 2026-09-04
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

هل تتساوى بَغيٌ مغفورٌ لها مع عالِم بالله؟

هل تستوي امرأةٌ بغيةٌ استقَت كلباً فغفر الله لها وأدخلها الجنَّة وبين عالِمٍ بالله يرجو الجنَّة قائماً وساجداً؟
لا، لا يستويان، طبعاً الجنَّة فيها ما بين كل درجةٍ ودرجة ما بين السماء والأرض، لا يعني مغفرة الله لعبدٍ وأن يُدخله الجنَّة، أنه استوى مع مَن هو في الفردوس الأعلى من الجنَّة، وهذه الأحاديث التي فيها أعمالٌ بسيطة يُثاب عليها الإنسان، تُحمَل على توبته وليس على مُجرَّد العمل، أي لا تُحمَل على أنها سقت الكلب ثم داومت على الزِنا ثم أدخلها الله الجنَّة، تُحمَل على أنَّ هذا العمل المُخلَص لوجه الله، الذي لم يرها فيه أحدٌ، رغم ما هي عليه من سوءٍ، لكنها لمّا رأت هذا الكلب، نزلت وسقته وتعبت بسقياه، فلعلَّ ذلك أخذ بيدها إلى التوبة، هكذا يُحمَل عند أهل العِلم، مثل هذه الأحاديث والله أعلم.