خمسة اعداء فاحذرهم

  • الحلقة العشرون
  • 2016-03-21

خمسة اعداء فاحذرهم

بسم الله الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، والصلاة والسلام على النبي العدنان وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، إلى لقاء جديد ومع خمسة أمورٍ جديدة في قضايا الدين والدنيا والآخرة.

الشيطان
الشيطان هو أكبر عدو للإنسان
خمسة أعداءٍ فاحذرهم: أولاً: الشيطان، أول أعدائنا هو الشيطان، بل إن الشيطان هو أكبر عدو للإنسان، قال تعالى:

إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
(سورة يوسف: الآية 5)

أي ظاهرٌ وواضحٌ في عداوته، عداوته لا تخفى على العقلاء، لا تخفى على أصحاب العقول السليمة والفطر الصافية، قال تعالى:

أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
(سورة الكهف: الآية 50)

ويعاتب الله عز وجل عباده فيقول:

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
(سورة يس: الآية 60)

وفي آيةٍ أخرى:

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ
(سورة فاطر: الآية 6)


أساليب الشيطان
لكن بعض الناس يتخذونه صديقاً، يوالونه، يستمعون إليه، إلى وسوسته، يزيِّنُ لهم المعاصي فيتبعونها من غير أن يشعروا، أول أسلوبٍ من أساليب الشيطان أنه يظهر لك بمظهر الناصح،

وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ
(سورة الأعراف: الآية 21)

ثانياً: يزيِّنُ عمل السوء،

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ …
(سورة الأنفال: الآية 48)

يظهر التبرج على أنه تحضر، ويظهر الربا على أنه فوائد، يزيِّنُ المعصية.
الأسلوب الثالث: يخطو بالإنسان إلى المعصية الكبرى خطوةً خطوة، قال تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
(سورة البقرة: الآية 208)

يزيِّنُ الشيطان للإنسان إطلاق البصر
فهو لا يأمر الإنسان بالزنا فوراً ولكن يزيِّنُ له إطلاق البصر ثم متابعة المحرَّمات حتى يوصله إلى الفاحشة.
الأسلوب الرابع من أساليب الشيطان، أنه يتبرَّأ من الإنسان عند الحساب بعد أن ينتهي الموقف ويقع الإنسان في المعصية ويقع في شرِّ أعماله لا يقف معه بل يتركه وحيداً،

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ
(سورة إبراهيم: الآية 22)


صديق السوء
خمسة أعداء فاحذرهم: أولاً: الشيطان، ثانياً: صديق السوء، قال تعالى:

{ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }

(سورة الزخرف: الآية 67)

صديق سوء يجرُّك إلى معصية
فإذا كان هناك صديق سوء يجرُّك إلى معصية فهو أخطر من شيطان الجن، قال تعالى:

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ
(سورة الأنعام: الآية 112)

قدَّم شياطين الإنس على شياطين الجن تقديم أهمية، فشيطان الإنس قد يكون أخطر من شيطان الجن، قال صلى الله عليه وسلم:

{ لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي }

( رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه الألباني)


النفس الأمارة بالسوء
خمسة أعداء فاحذرهم، شيطان الجن وصديق السوء، ثالثاً: النفس، إن النفس لأمارةٌ بالسوء، أمارة أي كثيرة الأمرِ بالسوء، فلذلك هي من أعدائك وثمن الجنة أن تنهى النفس عن الهوى، قال تعالى:

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ
(سورة النازعات: الآية 40-41)

طريق مواجهة عداوة النفس أن تجاهدها وتنهاها عن تماديها في الباطل،
والنَّفسُ كَالطّفلِ إِنْ تُهمِلْه ُشَبَّ عَلَى حُــبِّ الرّضَاع وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنفَطِـــــــمِ
{ البوصيري }

الجهل
الجهل هو أعدى أعداء الإنسان
خمسة أعداء فاحذرهم: الشيطان، صديق السوء، النفس الأمارة بالسوء، رابعاً: الجهل، هل تصدقون أن الجهل هو أعدى أعداء الإنسان، بل إن الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به، إذاً عدونا هو جهلنا، أكثر من أعدائنا التقليديين لأننا حينما نتعلم، نتعلم ديننا ودنيانا نواجه أعداءنا، لكن أول مهمة لأعدائنا التقليديين هي تجهيل المجتمع.

الإعلام الفاسد المفسد
الخطر على الأطفال أكبر وأكبر
خمسة أعداء فاحذرهم: الشيطان، صديق السوء، النفس الأمارة بالسوء، الجهل، خامساً: الإعلام الفاسد المفسد، يبعدك عن أهلك وأولادك وعن الأجواء الإيمانية ويضعك دائماً في الموقف الموجود في الشاشة من حيث تشعر أو لا تشعر فتهون في عينك الرذيلة التي تمارس في هذا المجتمع الفاسد، والخطر على الأطفال أكبر وأكبر، شهوات وشبهات وانحرافات خطيرة في الإعلام غير المنضبط بضوابط الشرع والعقل والمنطق.
خمسة أعداء فاحذرهم: الشيطان، صديق السوء، النفس الأمارة بالسوء، الجهل، الإعلام الفاسد المفسد، أسأل الله عز وجل أن يبصِّرنا بأعدائنا فنتقي شرهم.
وإلى لقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته