ما حُكم رياضة الملاكمة؟

  • 2026-01-02
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

ما حُكم رياضة الملاكمة؟

إخوانَّا الكرام: في اللقاء الماضي سألني أحد الإخوة عن الملاكمة، وقال لي إنه قد أدمن على لعب الملاكمة، فهل هذا الإدمان جائزٌ أم يترُك؟ فتوجَّه ذهني كله للإدمان على الملاكمة وليس إلى الملاكمة، فقلت له لا يجوز، أي شيءٍ تُدمِن عليه ويُصبِح عادةً تتحكم بك، فإنَّ هذا يمنعك عن الفضائل والخيرات، لكن لم أنتبه سامحني الله إلى أصل الفكرة، وهي الملاكمة، فالمشكلة هنا ليست في الإدمان وإنما في أصل القصة، وهي أنَّ الملاكمة فيها شيئان سيئان: الأول هو العُنف والضرر، والأصل في الرياضات أنها جائزة ما لم يكن فيها ضرر، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

{ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: لا ضَررَ ولا ضِرارَ }

(أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي)

وهذه فيها ضررٌ للنفس وإضرارٌ بالآخرين.
والأمر الثاني المُهم: أنَّ فيها ضرباً على الوجه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

{ يا رسولَ اللَّهِ ما حقُّ زَوجةِ أحدِنا علَيهِ؟ قالَ: أن تُطْعِمَها إذا طَعِمتَ، وتَكْسوها إذا اكتسَيتَ، أوِ اكتسَبتَ، ولا تضربِ الوَجهَ، ولا تُقَبِّح، ولا تَهْجُرْ إلَّا في البَيتِ }

(أخرجه أبو داوود والحاكم والطبراني)

الوجه مُكرَّم ربُّنا عزَّ وجل خلقه، فهذه الرياضة في الأصل إشكالها في داخلها، الرياضات الأُخرى لا مانع منها بشرط أن لا تُلهي عن طاعةٍ، عن ذِكر الله، ألّا تشغَل الإنسان عن فريضةٍ من فرائضه، ألّا يكون فيها مَيسِر أو قِمار، لها شروطها، لكن الملاكمة في الأصل فيها إشكالٌ في داخلها، فسواءً أدمَن عليها أم لم يُدمِن، فهي من الرياضات المُحرَّمة، بارك الله بكم.