حُكم حضور الحفلات الغنائية؟

  • 2026-09-04
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

حُكم حضور الحفلات الغنائية؟

يقول السائل ما حُكم حضور الحفلات الغنائية التي أُقيمت وستُقام في معرض دمشق الدولي وغيره وما حُكم حضورها؟
هذا من توضيح الواضحات، أنَّ إقامة هذه الحفلات لا يجوز شرعاً، لما فيها أولاً من التشجيع على التفاهة، وإعطاء قُدراتٍ مُزيفةٍ لأجيالنا، وتمجيد مَن ليس لديهم شيءٌ يفعلونه إلا نشر التفاهات والتُرَّهات، فلا يجوز لمَن يُقيمها أن يُقيمها كائناً مَن كان، ولا يجوز لأحدٍ أن يحضرها، ولا أن يبذُل المال في سبيل ذلك، قال تعالى:

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ(6)
(سورة لقمان)

قال ابن عباسٍ: إنه الغِناء، يشتري لهو الحديث، هناك حفلاتٌ تقام يُدفَع لها مبالغٌ يمكن أن يكون سعر التذكرة تعيش به أُسرةً كاملة، فيدفعه ليذهب إلى هذه الحفلة التي فيها الاختلاط، فيها المجون، فيها التمايُل والرقص، فيها الكلام غير المُنضبِط، الغِناء هو لهو الحديث، كلامٌ لا طائل وراءه، الكلمات إذا كانت حسنةً وأُدِّيَت بصوت رجُلٍ أمام الرجال، أو امرأةٍ أمام النساء، تدعو إلى مكارم الأخلاق، تدعو إلى حُب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا إنشادٌ أو غناءٌ مُباح.
أمّا ما نسمعه في وسائل الإعلام من الغَزَل والحُب والكلام الفاحش، أو النساء اللواتي يقفنّ ويُغنّين، ويحضُر الرجال، وتحضُر أحياناً نساءٌ مُحجَّبات من بناتنا، امرأةٌ مُحجَّبة رُبما تُصلّي وتصوم وحجابها على رأسها، ومُنى عينها أن ترى المُطرب الفُلاني أو المُطربة الفُلانية وأن تأخُذ صورةً معهم، هذا أمرٌ أصبح مُقززاً ويدعو للاستياء من أن يكون حال الأُمة كهذه الحال، فلا يجوز إقامة هذه الحفلات، ومَن أقامها أو مَن سَمَح بها يتحمَّل وِزرها أمام الله تعالى، أمّا المؤمنون فلا يحضرون ولا يشجعون هذه التفاهات، ولا يدفعون المال لأجلها.