الحج
ما حدّ السرقة في الإسلام؟
ذكرت حدّ السرقة فهل جميع الحالات متساوية أيّاً كان، الذي يسرق دجاجةً كمن يسرق مال المسلمين؟
| لا شكّ إخوانَّا الكرام أنَّ السرقة سرقة، يعني الذي يسرق سرق، والإسلام وضع لتنفيذ حدّ السرقة ربع دينارٍ ذهبي، وما دونه إذا المسروق شيءٌ بسيط كما قال الأخ السائل، دجاجة أو كذا فعند ذلك لا يُقطَع فيه يد، لكن يُعزَّر، يعني الحاكم يسجنه يومٌ أو يومين، أو يضربه ليؤدّبه ويعلّمه، أمّا إذا بلغ النصاب، ولم يكن عام مجاعة، يعني هناك أسباب وضوابط لإقامة الحدّ، كتب المعري: |
يَدٌ بِخَمْسِمِئِي مِن عَسْجَدٍ وُدِيَتْ ما بالُها قُطِعَتْ في رُبُعِ دِينارِ{ أبو العلاء المعرّي }
| عندما يقطع إنسانٌ يدُ إنسانٍ آخر، ديَّتها خمسمئة ذهبة، يعني تقطعونها من أجل ربع دينار وتفدونها بخمسمئة ذهبية! فأجابه: |
عِزُّ الْأَمَانَةِ أَغْلَاهَا وَأَرْخَصَهَا ذُلُّ الْخِيَانَةِ فَافْهَمْ حِكْمَةَ الْبَارِي{ عبد الوهاب المالكي }
| طبعاً حتى في الشرع مَن يسرِق ليأكُل ليس كمَن يسرِق من المال العام ليبني القصور، فكلٌّ يُحاسَب بحسب سرقته، وبحسب وضعه، وبحسب نيَّته، حتى عند الله تعالى ليس الحساب واحداً بالتأكيد. |

