الحج
هل صلاة التراويح ثماني ركعات أم عشرين ؟
هل صلاة التراويح ثماني ركعات وهل إكمال الصلاة حتى عشرين ركعةً فيه التباس؟
| صلاة التراويح الأصل فيها ثماني ركعات، وهو ما ورد في صحيح البخاري: |
{ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ؟ قالَتْ: ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أنْ تُوتِرَ؟ قالَ: تَنَامُ عَيْنِي ولَا يَنَامُ قَلْبِي }
(صحيح البخاري)
| لكن ما عمل به المذاهب الفقهية الأربعة من لدن عهد سيدنا عمر رضي الله عنه، ويُنسَب أنَّ عمر لمّا جمع الناس على الصلاة أنه صلّاها عشرين، وكان أهل المدينة في عهد عمر بن عبد العزيز يُصلّونها ستاً وثلاثين ركعةً، في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالصلاة خير موضوع، فمن شاء استقلَّ ومن شاء استكثر، وقال صلى الله عليه وسلم: |
{ أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ عليه السَّلَامُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً تُوتِرُ له ما قدْ صَلَّى }
(صحيح البخاري)
| فالصلاة الأصل فيها هو النفل، والأصل فيه السَعَة، كلٌّ يُصلّي على حسب سَعَته، لا يُقال لمَن زاد على الثماني ركعات أنه ابتدع، ولا أعلم إلا من المُحدثين والمُعاصرين، أنَّ أحداً في القديم سمّى من يزيد عن الثماني ركعات مُبتدعاً، حاشا وكلا، لكن قد يُقال أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى ثماني ركعات، ذلك حدٌّ اختاره صلى الله عليه وسلم من المُطلَق، والمُطلَق (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) والنبي صلى الله عليه وسلم كما تروي عائشة رضي الله عنها: كان يُصلّي ثماني ركعات، وورد ببعض الروايات أنها إحدى عشر ركعة، ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، أي عشرةً وثلاثة، فكل الفقهاء يُجيزون صلاة التراويح ركعتان إلى ما شاء الله، والحدّ الذي يُصلّيه الناس بالعموم في بلاد الشام، هو عشرون ركعة، ومن اكتفى بالثماني على العين والرأس. |

