سؤال وجواب - 20 رجب 1447
- 2026-01-09
- سوريا - دمشق
- مسجد عبد الغني النابلسي
سؤال وجواب - 20 رجب 1447
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
| بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين. |
السؤال الأول:
ما حُكم قول مَدَد يا فُلان؟
ما حُكم قول مَدَد يا فُلان؟
| هذا السؤال تكرر كثيراً، فلا بُدَّ من الإجابة المُفصَّلة حوله، فسامحوني لو أطلت قليلاً. |
| إن شاء الله سأُجيب غير مُنتصرٍ لرأيٍ ولا لهوى، ولا لجماعةٍ، ولا لحزبٍ، وإنما أُجيب مُنتصراً لما أراه الحق إن شاء الله، وأسأل الله أن يُجري الحق على لساني. |
| عندما يقول إنسانٌ مَدَد يا فُلان، ففُلان إمّا أن يكون حيَّاً أو أن يكون ميِّتاً، ما معنى مَدَد؟ أي أمدَّني، أغثني، أعطني، ففُلان الذي تقول أمدني أعطني، إمّا أن يكون حيَّاً أو أن يكون ميِّتاً، فإذا كان حيَّاً فإمّا أنك تطلب منه ما يقدر عليه، وإمّا ما لا يقدر عليه إلا الله، فإن كنت تطلب منه ما يقدر عليه فلا حَرَج، مثلاً: يا أبي أمدَّني بالمال، يا صديقي أمدَّني بقوةٍ من عندك كي أقوم أو لأقف، وهو يستطيع، أمدَّني بالماء، أغثني بالماء فقد عطشت. |
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ(15)(سورة القصص)
| ساعدني لأنتصر، وهو يستطيع وهو حيّ، هذا لا خلاف فيه، جميعنا نحتاجه مع الاعتقاد بأنَّ مُسبِّب الأسباب هو الله، أي لا أعتقِد أنني أقول له أمدَّني فهو يقدر بقدرةٍ ذاتية وإنما بتيسير الله، يعني أعتقِد أن الله هو الفاعل الحقيقي، وأنَّ فُلان ربُّنا يسره لي من باب الأسباب هذه الأولى. |
| فإن كنت أطلُب من الحي شيئاً لا يقدِر عليه إلا الله، فهذا لا يجوز قطعاً، كأن أقول يا أبي ارزقنِ بالولد، هل يستطيع والدك أن يرزقك بالولد؟! لا هو ولا أهل الأرض إن لم يشأ الله. |
{ كنتُ رديفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا غلَّامُ أو يا بنيَّ ألا أعلِّمكَ كلماتٍ ينفعكَ اللَّهُ بهنَّ؟ فقلتُ: بلى فقالَ: احفظِ اللَّهَ يحفظكَ، احفظِ اللَّهَ تجدهُ أمامَكَ تعرَّف إليهِ في الرَّخاءِ يعرفُكَ في الشِّدَّةِ إذا سألتَ فاسألِ اللَّهَ وإذا استعنتَ فاستعن باللَّهِ قد جفَّ القلمُ بما هوَ كائنٌ فلو أنَّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادوا أن ينفعوكَ بشيءٍ لم يقضهِ اللَّهُ لكَ لم يقدروا عليهِ وإن أرادوا أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يقضهِ اللَّهُ عليكَ لم يقدروا عليهِ فاعمل للَّهِ بالشُّكرِ واليقينِ واعلم أنَّ الصَّبرَ على ما تكرهُ خيرٌ كثيرٌ وأنَّ النَّصرَ معَ الصَّبرِ وأنَّ الفرجَ معَ الكربِ وأنَّ معَ العسرِ يسرًا }
(أخرجه الترمذي والبيهقي)
| فلا يجوز أن أقول: يا أيُّها الطبيب اشفِ لي ابني، يقول لك: والله غير قادر، قُل لي عالِج ابني أُعالجه أمِدُّك بالعلاج أمّا أن أمِدُّك بالشفاء فالشافي هو الله. |
| إذاً إذا كان من نسأل المَدَد منه حيَّاً، فإن كنّا نسأل شيئاً يقدِر عليه المسؤول فلا حَرَج، وإن كان لا يقدِر عليه إلا الله، فلا يجوز أن نسأل أحداً شيئاً لا يقدر عليه إلا الله. |
| إذا كان من أسأله ميتاً توفاه الله تعالى، أحد الصالحين مثلاً: مَدَد يا رفاعي، مَدَد يا جيلاني، أسأل إنساناً أعتقِد بصلاحه وقد مات، فأسأله أن يُمدَّني بشيءٍ، فإن قصدت بذلك المَدَد بمعنى أنه يستطيع الآن أن يُمدَّني الآن وهو في قبره فهذا لا يجوز قطعاً، لا يقول به أحد، أنا ما أعلم أنَّ أحداً قال بأنه يجوز أن أقول: مَدَد يا فُلانٍ من الناس، وأنا أعتقِد أنَّ فُلاناً وهو في قبره يستطيع أن يُعينُني، وهو قد مات كيف يُعينُني؟! مَن يقول هذه الكلمة يقول لك أنا لا أقصد الاستعانة به، إذاً ماذا تقصد؟ قال أقصد التوسُّل به، أي أنا أقول مَدَد يا فُلان من الصالحين الذين توفَّاهم الله، أقصد أن أمدَّني يا الله متوسِّلاً بفُلانٍ من الناس، ما دُمت تقصد ذلك فقُلها بهذه العبارة وانهِ الخلاف، إذا كنت تقصد أمدَّني يا فُلان، بمعنى أتوسَّل إليك يا الله أن تُمدَّني من عندك بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو بالصالحين من عباده فقلها هكذا. |
| هل يجوز التوسُّل بهذه الطريقة؟ هناك قَولان لأهل العِلم: |
| الإمام أبو حنيفة رحمه الله قال: يُكرَه، وأحياناً الإمام أبو حنيفة يقول يُكرَه على ما يقترب من الحرام عنده. |
| والإمام أحمد بن حنبل قال: يجوز بالنبي دون غيره، أي أن تتوسَّل بالنبي يا ربّ بجاه النبي عندك. |
| والمتأخِّرون اختلفوا: ذهب بعضهم إلى الجواز وبعضهم إلى عدم الجواز. |
| إذا أردت أن تخرُج من الخلاف فقُل يا ربّ أسألك بحُبّي لنبيّك وانتهت المُشكلة كلها، والتوسُّل مشروعٌ بلا خلاف، والخروج من الخلاف مُستَّحب. |
| يا ربّ أسألك بحُبّي لنبيّك، باتِّباعي لنبيّك، أن تُفرِّج عنّي، أن ترزقني، انتهت المشكلة كلها. |
| أسألك بمحبتي للصالحين ومحبتي لعبادك المؤمنين، أن تُعطيني من عطائك، انتهت المشكلة وانتهى الخلاف. |
| ومع ذلك إذا وجدت إنساناً يقول: اللهم إني أسألك بفلانٍ من الصالحين أن تُفرِّج عنّي، وأنت ترى أنه لا يجوز، فهذه المسألة مما يسوغ فيه الخلاف، كما قال ابن تيمية رحمه الله، بعد أن ذكر مذهبه بأنه لا يجوز التوسُّل بالذوات من الأموات، قال: وهذه المسألة مما يسوغ فيه الخلاف، أي لا تُنكِر عليه فتقول له: مُشرِكٌ وأشركت بالله. |
أُلخِّص المسألة بشكلٍ سريع:
| مَدَد يا فُلان، إذا كان حيّاً يقدِر لا حَرَج، مع الاعتقاد بأنَّ الفاعل هو الله، إذا كان الذي تطلبه لا يقدِر عليه إلا الله لا يجوز، ارزقنِ، اشفنِ، اعطنِ ولداً يا شيخ عبد الغني! ربّنا الذي يُعطي الولد فقط، حتى لو كان حيّاً، والدي اعطنِ ولداً، لن يُعطيك ولداً، الله الذي يُعطي فقط. |
| الآن مَدَد يا فُلان، إذا كانت لمتوفَّى ميت، فهذه المسألة إن كان قصدت أن يُعطيني هو بذاته، فهذا لا يجوز بلا خلاف، وإذا قصدت بها التوسُّل فالتوسُّل فيه قَولان لأهل العِلم: منهم من يُجيزه بهذا المعنى بالذوات، ومنهم من لا يُجيزه، وأنا أدعو كل شخصٍ يقول: مَدَد يا فُلان، أن يُريحنا من المسألة، ويُعفينا من المُشكلات وأن يقول: يا ربّ أتوسَّل إليك بحُبّي للصالحين أن تُعطينا وانتهت المشكلة، وانتهت المُناحرات والمُناكفات في قضيةٍ ينبغي أن ننتبه إليها لا شك، لكن لا ينبغي أن نتقاتل من أجلها، والحمد لله ربِّ العالمين. |
السؤال الثاني:
استدان مبلغاً فهل يجوز تضخيم المبلغ بحسب التضخم المالي؟
في بداية الأزمة في سورية ناسٌ استدانوا مالاً لفترةٍ محدودة ولم يستطع السداد واختلفت القيمة الشرائية لليرة السورية مما سبب ضرراً بالمبلغ المُستدان قياساً مع العملة المُسمّاة دولار أو الذهب وكانت فترة إرجاع المبلغ طويلة يجوز تضخيم المبلغ بما يتناسب مع الخسارة؟ وربما اشترى عقاراً أو ما شابهه من الانتفاع؟
| طبعاً يجوز. |
| أحبابنا الكرام: هذا الذي قُلناه قبل قليلٍ على المنبر، فقه الواقع، اليوم إن لم يكن هناك فقهٌ للواقع، إذا إنسان لا يعلم ما معنى تضخُّم العُملة اليوم، وجئته وقلت له: استدنت من أحدهم مليون ليرة بعام 2000 وأُريد أن أُرجعها الآن كيف أُعيدها له؟ فيقول لك: مليون، فتقول له: يُريد مليونين، فيقول لك: لا يجوز هذا رِبا، ما عنده فقهٌ للواقع، الواقع أنَّ هذا الذي أقرضك المبلغ، ضُرَّ عشر سنوات وهو ينتظرك، ثم بعد ذلك تعطيه العشرين ألف دولار مئة دولار وتقول له سامحنا! هذا فقه؟ صار هناك تغيُّر فاحش في قيمة العُملة، ما كانت ثماني وأربعين وأصبحت خمسين، ولكن كانت خمسين وصارت اثنا عشر ألف، فلا بُدَّ أن نُعدِّل المهور ونُعدِّل الديون، فأنا أقول هناك حلّان، إذا كنت أنت المُقترِض وقادر، فأنا أدعوك أن تذهب إليه وتقول له: هذه كانت مليون فهذه عشرون ألف دولار، وانتهى الأمر وسامحنا على المدة التي ذهبت، وإذا كنت غير قادر وأصبح هناك خلافاً، تقاسما الخسارة فيما بينكما، قُل له: المليون كانت عشرون ألف، اليوم مئة دولار، بيني وبينك هذه عشرة آلاف دولار وسامحنا، فإمّا أن تتقاسما الخسارة، أو أن تؤدّيها كاملةً بحسب قُدرة الدائن، أمّا أن تُعطيه إيّاها كما هي فهذا ظلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: |
{ لا ضررَ ولا ضِرارَ، يعني حديث: لا ضَرَرَ، وَلا ضِرارَ، مَن ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، ومَن شَاقَّ شَاقَّهُ اللَّهُ }
(أخرجه الدار قطني والحاكم والبيهقي)
السؤال الثالث:
ما معنى كنز الذهب والفضَّة الواردة في القرآن؟
ما معنى كنز الذهب والفضَّة الواردة في القرآن:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34)(سورة التوبة)
انظروا إلى تتمة الآية، وهل إذا دفعت زكاته يُعاقَب الكانز على كنز الذهب والفضة بقصد التجارة؟
| لا، أيُّ مالٍ دُفِعت زكاته فليس كنزاً، مادام تؤدّي حقَّ الله فيه فليس كنزاً، الكنز أن تكنزه و أن لا تؤدّي حقَّ الفقراء فيه. |
السؤال الرابع:
هل زوجة الأب من المحارم؟
هل زوجة الأب من المحارم؟ وهل يجوز بعد وفاة الأب أن أزورها وهي أصغر منّي سنَّاً؟
| نعم يجوز زيارتها فزوجة الأب من المحارم على التأبيد، ولو مات الأب تبقى زوجة أبيك ولكَ أن تزورها. |
| الآن لمّا قال: وهي أصغر منّي في السن، يجب أن تنظُر إليها كزوجة أب، إذا كان هناك حالةٌ خاصة، هي تتبرَّج بطريقةٍ مُعيَّنة، أنت وجدت شيئاً في قلبك، فهذه مشكلةٌ خاصة، نُفتي لك أنت فقط أن تترُك هذا الأمر لأنك تجد شيئاً في داخلك، لأنَّ هذا خلاف الفطرة، لكن إن حصل فنقول لك: لا تزرها حتى لا يؤدّي إلى أمرٍ طبعاً، لكن الحُكم العام لا نُلغيه، الحُكم العام أنها كأمك تزورها، وتُحسِن إليها، ولا تنظُر إليها إلا على أنها من محارمك كأُمٍّ لك. |
السؤال الخامس:
ما هو الشرك الخفي؟
ما هو الشرك الخفي؟
| الشرك الخفي هو الرياء كما قال صلى الله عليه وسلم: |
{ الشهوةُ الخفيةُ و الرياءُ شركٌ }
(أخرجه ابن ماجه وأحمد والطبراني)
| بمعنى أن يُصلّي الرجُل فيرى نظر الناس إليَّه فيُزيِّن صلاته، هذا هو الشرك الخفي، أن تنظر إلى ملاحظة الخلق لك، هذا الشرك الخفي، إذا مدحوني أُعطي، وإذا لم يمدحونِ لا أُعطي، هذا الشرك الخفي، أنا أدفع مالاً فلما قالوا: فلان ما شاء الله! زدت في العطاء، لا أقول سُررت، كل الناس يُسَرّون بالمدح، حتى لا نخرُج عن الفطرة، لكن أزيد في العطاء عند المدح وأسحبه إذا لم أُمدَح، إذا قُدِّمت وصُدِّرت المجلس أدفَع، إذا لم أتصدَّر المجلس ليس لكم عندي شيء، هذا هو الشرك الخفي الرياء، أن تنظُر إلى الناس، يصوم ثم في الصباح كله شوق ليُحدِّث الناس بأنه صائمٌ نفلاً، فينتهز أول فرصة تفضَّل يا فُلان الماء، فيقول: لا أنا صائمٌ اليوم، يريد أن يُخبِر الناس بذلك، يُرائي الناس، يفعل أعمالاً يريد بها الناس لا وجه الله، هذا هو الشرك الخفي. |
السؤال السادس:
ما الحكمة من أنَّ كل الأنبياء رعوا الغنم؟
ما الحكمة من أنَّ كل الأنبياء رعوا الغنم؟
| سؤالٌ جميلٌ جداً، أنا قلت أنَّ فَهم الواقع مهم، ربما يقول أحدهم ما علاقة رعي الغنم بأن يُفهَم واقع الغنم؟! المشي في الأسواق واضح أمّا رعي الغنم؟ أنا أقول: وهنا الأمر اجتهادي، لا أقول حتمي، لعلَّه الإنسان عندما يذهب في الطبيعة ويُعاشِر هذه المخلوقات لله تعالى تصفو نفسه، الصفاء النفسي يا أحبابنا الكرام معروفٌ أنه يكون في البادية، يكون بالرعي، بالبُعد قليلاً عن دُنيا الناس، ليس ترك مخالطتهم، البُعد حيناً عنهم للتأمُّل، للتفكُّر، للنظر، فرعي الغنم يُحقِّق هذا المقصِد، وهو الصفاء الذهني، التعامل مع الحيوانات الأليفة، مع مخلوقات الله، التحبُّب، التودد لها، رعايتها، فيه من صفاء النفس وتهذيب الروح ما فيه، والله تعالى أعلم. |
السؤال السابع:
هل يوجد قدومٌ للزوجة أو الخطيبة؟
هل يوجد قدومٌ للزوجة أو الخطيبة، وكيف أعرف أنَّ قدومها خيرٌ أم شر؟
| لا ما عندنا قدومٌ للزوجة ولا للخطيبة أبداً، يعني يقصد بالقدوم التطيُّر أو التشاؤم، أنَّ قدومها كان خيراً أم شرَّاً؟ أبداً، إن حصل خيرٌ بقدومها فبتقدير الله، وإن حصل شرٌّ وافق يوم قدومها فبتقدير الله، ولا ينبغي أن نربط شيئاً بشيء، لا طيَّرة ولا تشاؤم ولا نؤمن بهذا كله، إيَّاكم، الإنسان يُحاسَب على عمله، على قوله، على فعله، أمّا إن صادف وكما حصل وكُسِفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: كُسِفت حزناً على وفاة ابنه إبراهيم، فانتصر للتوحيد وقال: |
{ إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، ولَكِنَّهُما آيَتانِ مِن آياتِ اللَّهِ، فإذا رَأَيْتُمُوهُما فَصَلُّوا }
(صحيح البخاري)
| أبداً لا علاقة للظواهر الكونية والتقديرات والابتلاءات من الله، بفرح أو حزن أشخاص، أو قدوم أو بُعد أشخاص، فانتبهوا. |
السؤال الثامن:
كيف يمكن تطهير الثياب المُشتراة من البالة الغربية؟
كيف يمكن تطهير الثياب المُشتراة من البالة الغربية قد تكون ملموسة من الخنزير أو الكلاب وألّا تكون طاهرة لأننا لا نعرف؟
| الأصل في الأشياء الطهارة يا أحبابنا، ولا نتخيَّل وجود نجاسةٍ دون أن نراها بأعيننا، فالأصل أنها طاهرة، نضعها في الغسَّالة ونغسلها وانتهى الأمر، ولا تلتفتوا إلى غير ذلك، نضعها في الغسَّالة نغسلها وخرجت طاهرة، ما أتكلَّف وأقول لعلَّه لمسها ولعلَّه.. الغسالة مُطهِّرة إن شاء الله تعالى. |
السؤال التاسع:
ما سبب المُشاحنة بين أفراد الأُسرة وما الحلّ؟
ما هو سبب كثرة المُشاحنة في المنزل بين أفراد العائلة وما هو الحل لها؟
| والله سبب كثرة المُشاحنة ربما يكون هناك معصية. |
{ ما توادَّ اثنانِ في اللهِ فيُفرِّقُ بينهما إلا بذنبٍ يُحدثُه أحدُهما }
(أخرجه البخاري)
| الذنب يُفرِّق، فإذا كان هناك عدم صلاةٍ في البيت، أو عدم قراءة قرآن، أو هناك معصية، أو أحد مُقيم على معصية، أو كشف عورات، أو شاشةٌ مفتوحة، ينبغي أن ننتبه لذلك، إذا كنّا ضابطين لكل ذلك فيجب أن ننتبه إلى حُسن الخُلق بين الأُسرة و حُسن التعامل، وأن يعرف كلٌّ حقَّه وواجبه، فالأخ له حقُّه، والأُخت لها حقُّها، والأب له حقُّه، والبنت لها حقُّها، والزوجة لها حقُّها، فالإخلال بالحقوق يُنشئ العداوات، أمّا إذا كل إنسانٍ التزم حقَّه وواجبه تذهب المُشاحنات. |
السؤال العاشر:
حُكم الإكثار من الرياضة ما لم تُلهِ عن الواجبات؟
حُكم الإكثار من الرياضة ولعب كرة القدم إذا لم تُلهِ عن الواجبات ولم تقصِّر بالواجبات؟
| لا مانع الرياضة قوة. |
{ الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، وإنْ أَصَابَكَ شَيءٌ، فلا تَقُلْ: لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ؛ فإنَّ (لو) تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ }
(صحيح مسلم)
| ما دامت مُنضبطةً بضوابط الشرع ولم تُلهِ عن واجب، لا حَرَج إن شاء الله. |
السؤال الحادي عشر:
كيف أُصبح مُعلِّماً وأفضل نصيحةٍ للمُعلِّم؟
كيف أُصبح مُعلِّماً وأفضل نصيحة للمُعلِّم؟
| والله النصيحة التي أقولها للمُعلِّم حتى يُصبح أفضل، أن يعتبر أنَّ الطلاب الذين أمامه كلهم أبناؤه، وأنَّ الله إنما يسَّر له هذا العمل لخدمتهم وللنهوض بهم، وأن يحتسِب الأجر عند الله وأن يتذكر أجر الله، هذا أعظم باعث للمُعلِّم، وأن يُحضِّر درسه جيداً، إذا كان التحضير جيد، ينضبط الصف، ويُسرّ الطلاب، وينتبهون إليه، ويتابعون درسه. |
| سأسرد لكم قصةً سريعة للطُرفة، أنا كنت مُعلِّماً للغة العربية، بمدرسةٍ خاصةٍ هُنا في دمشق، نحن عندنا في اللغة العربية قواعد، وقصة، وقراءة، وتعبير، فأنا وزَّعت البرنامج: السبت قراءة، الأحد قصة إلى آخره.. ففي يومٍ من الأيام ظننت أنَّ اليوم حصة قراءة فإذا هي حصة قصة، أنا أخطأت لأنه أسبوع قصة وأسبوع قراءة، فأنا لم أُحضِّر درس القصة، فلمّا دخلت الطلاب لم يُحضروا كتُب القراءة أحضروا كتُب القصة، فلا بُدَّ من أن أُعطيهم القصة، قصص قصيرة، فأنا قلت لهم: افتحوا الكتاب حيث وصلنا، فتحوا، فقلت لطالبٍ: اقرأ القصة، فقرأ وبدأت أشرح، ولمّا انتهيت من الدرس وخرجت وأنا على الباب، تَبعني طالبٌ هو من أكثر الطلاب شغباً في الحصة، ومن أكثرهم ضعفاً في المدارك، وهو في الصف السابع، لحقني إلى خارج الصف وقال لي: أستاذ، قلت له: تفضَّل، فقال لي: ألم تُحضِّر اليوم؟ قلت له: لا والله ظننت أنها حصة قراءة فإذا هي حصة قصة، لكن أنا أُريد أن أسألك سؤال: كيف عرفت أنني لم أحضِّر؟ قال لي: عادةً يكون الدرس بأن تحكي لنا القصة من غير أن نفتح الكتُب ونفهمها ثم نقرأ، لم نشعُر بالمُتعة في القصة، فقلت له: والله معك حقّ، فعلاً لم أُحضِّر اليوم. |
| فأنا أنصح المدرسين بالتحضير الجيِّد لأنَّ هذا يجعل الطلاب ينتبهون بشكلٍ كبير. |
السؤال الثاني عشر:
ما مقدار النجاسة المعفو عنها على الثياب؟
ما هو مقدار النجاسة المعفو عنها على الثياب؟
| قالوا: بمقدار درهم، اليسير أنا أقول معفوٌّ عنه في العُرف، اليسير عُرفاً هو اليسير، أمّا إذا كتلةٌ صلبةٌ واضحة للعيان مثل خمسة قروش، صارت كثيرة، أمّا ملوَّث من طرفه شيءٌ يسير ثم اكتشف، هو الأصل بالإنسان أن يُزيل النجاسة مهما كانت قليلة، لكنه لو أنه صلّى ثم اكتشف على ثيابه نقاط من البول، أو شيءٌ يسير لم ينتبه له في أسفل قدمه إذا مرَّ بمكان، فقالوا اليسير معفوٌّ عنه. |
السؤال الثالث عشر:
حكم سقوط قطرة بول على الثياب بعد التبوُّل؟
أُحاول أن أستبرئ تماماً من البول بعد التبوُّل لكن عند الوقوف لارتداء الملابس تسقط قطرةً من البول على الثياب فما الحُكم؟
| إذا كما قلت أنها قطرة فلا يوجد مشكلة على الثياب، لكن ينبغي أن تنتبه أن لا تتوضأ حتى تسقُط تلك القطرة، بعد أن يخرُج ما بقي من البول تتوضأ، أمّا إذا شيء على الثياب انضح بيدك مع الماء، دون وسواس رجاءً، يعني اغسِل يدك بالماء وانضحه على الثوب حتى ما تقع بالوسوسة وانتهى الأمر. |
| بارك الله بكم جميعاً وحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |

