حُكم دعاء القنوت في صلاة الفجر والوتر
حُكم دعاء القنوت في صلاة الفجر والوتر
ما حُكم دعاء القنوت في صلاة الفجر وكذلك في صلاة الوتر؟
| القنوت في الوتر سُنَّةٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقنُت في الركعة الأخيرة من الوتر، فإن كان كمال الوتر ثلاثاً يقنُت في الثالثة بعد الرفع من الركوع، عند بعض المذاهب قبل الرفع من الركوع، وكلاهُما صحيح، فيقنُت ويدعو الله بدعاء القنوت المعروف: "اللهم اهدنا فيمَن هديت وعافنا فيمَن عافيت إلى آخره...". |
| وأمّا دُعاء القنوت في الفجر، فهو خِلافٌ بين الفُقهاء في حُكمه، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قنَتَ في الفجر، فمَن ذهب وهُم الشافعية على وجه التحديد، إلى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم داوَم على هذا القنوت، وما يُعمَل به في الشام أنهم يقنتون في الفجر، ويقولون أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ترك القنوت في الفجر، ترك الدُعاء على مَن قتل القُرَّاء على قبيلة ذكوان ورعل وغيرها، ومَن يقول إنه لا قنوت في الفجر، يقول أنه كان قنوت نازلة، لمّا نزلت النازلة وقُتَل القُرَّاء، قنَتَ النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر، وما يترجَّح عندي والله تعالى أعلم، أنه لا يُسن القنوت في الفجر وإنما يُسن في الوتر، وإنما في الفجر هو قنوت النازلة، فإن نزلت بالمسلمين نازلة قنَتوا في الفجر وفي غيره، يدعون الله أن يكشف ما بهم من النوازل. |
| وعلى كل حال لو قنَتَ الإنسان في الفجر فصلاته صحيحة لا خِلاف في ذلك، لكن الشافعية عندهم القنوت في الفجر سُنَّةٌ مؤكَّدة، ومَن تركها يسجُد للسهو أيضاً، هذا مذهب الشافعية، هذا ما يترجَّح عندي والله أعلم، دون أن أُنكِر على مَن يقنُت، أن القنوت في الوتر، وأمّا الفجر فلا قنوت فيه مخصوصٌ به، ولكن يقنُت الإنسان في النوازل بجميع الصلوات، الإمام يقنُت بجميع الصلوات في النوازل. |
| الصلاة في الأصل مبناها على الأذكار الواردة المسنونة، وقد يُطيل الإنسان فيخرُج عن النص كما يُقال، وقد يدعو بشيءٍ من الدُنيا ويخطئ في بعض الكلام، فيُفضَّل في الصلاة الاقتصار على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. |

