تنفيذ وصية الميت إن تجاوزت ثلث التركة

  • 2018-12-10

تنفيذ وصية الميت إن تجاوزت ثلث التركة


سؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم الوصية الواجبة؟

الجواب:
بسم الله ،والحمدلله ،والصلاة والسلام على رسول الله ،أما بعد :
أولاً: الوصية الواجبة كما يعرفها قانون الأحوال الشخصية في بعض الدول هي:
إذا توفي أحد وله أولاد ابن ( أو أولاد بنت في بعض القوانين كالقانون السوري ) وقد مات ذلك الابن قبله أو معه: وجب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته الشرعية وصية بالمقدار والشروط التالية:-
1. يأخذ الأحفاد حصة أبيهم أو أمهم فيما لو كان حياً بشرط ألا يزيد ذلك على الثلث.
2. ألا يكون الأحفاد وارثين لجدهم أو جدتهم ، فإن كانوا وارثين فليس لهم إلا ميراثهم.
3. ألا يكون جدهم أو جدتهم قد أعطاهم في حياته بلا عوض أو أوصى لهم بعد مماتهم، فإن كان وهبهم في حياته أو أوصى لهم فلا يستحقون الوصية الواجبة إلا ان كان ما أخذوه أقل من حصتهم في الوصية الواجبة فيكمل لهم.
ثانياً: عملت بعض الدول بالوصية الواجبة ومنها سورية والأردن ومصر وغيرها مستدلين بقوله تعالى ( إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين ) ووجوب الوصية في الآية مذهب بعض التابعين ومذهب الظاهرية ، إلا ان القائلين بوجوبها لا يخصصونها بالأحفاد وإنما هي وصية واجبة للأقربين عموماً، بينما القانون يخصصها بالأحفاد فقط .
ثالثاً : ذهب جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة إلى أن الوصية مستحبة وليست واجبة وقالوا بنسخ الآية السابقة بآيات المواريث .
رابعاً: نظر القانون إلى حالة فقر الأحفاد ففرض لهم هذه الحصة تحت مسمى ( الوصية الواجبة) لأنهم لا يستحقون ميراثاً .
خامساً: الصحيح أن أبناء الابن أو أبناء البنت الذين توفي والدهم قبل أبيه أو أمه لا يستحقون ميراثاً ولا وصية واجبة له.
سادساً : نوصي كل من توفي ولده أن يهب أو ان يوصي لأولاد ابنه أو ابنته لا سيما إن كانوا فقراء وبهذا نخرج من الخلاف، كما نوصي الأعمام والعمات أن يتقوا الله في أولاد أخيهم أو أولاد أختهم فهم ملزمون بالنفقة عليهم فإن كانوا في بلاد لا تحكم بالوصية الواجبة فليقسموا لهم عن طيب نفس من مال جدهم أو جدتهم، وإن كانوا في بلاد تحكم بالوصية الواجبة ألا يضيقوا عليهم وأن يجيزوهم بما حكم به القضاء لهم.
والله تعالى أعلم .