ما هي شروط انعقاد صلاة الجمعة؟
ما هي شروط انعقاد صلاة الجمعة؟
| أحبابنا الكرام: الصحيح من أقوال أهل العِلم أنَّ صلاة الجماعة تنعقد بمُجرَّد وجود ثلاثة أشخاص، أي أدنى الجماعة، يعني إذا يوجد شخصين والثالث يخطُب ويُصلّي انعقدت صلاة الجماعة، هذا هو الصحيح من أقوال أهل العِلم، الحنفية اشترطوا أربعين رجُلاً، كل صلوات الجماعة عندنا تنعقد بأقل شيء أربعين مهما كان، والمُصلّيات الصغيرة لا يعقدون فيها. |
| لعلَّ السائل يسأل عن مذهب الشافعية، الشافعية لا يقولون بأنَّ صلاة الجماعة لا تنعقد، لأنهم يُصلّون الظهر بعدها، لأنهم من باب الاحتياط بعدم وجود المسجد الجامع، لأنهم يشترطون وجود المسجد الجامع، يعني إذا كان اليوم بمسجد النابلسي صلّى مئتا شخص، وبالمسجد الذي بجوارنا مئة، والثالث مئة، ويتسعوا كلهم بأن يُصلّوا بالنابلسي، فالأصل أن نَجمَع الجميع في مسجدٍ واحد، الآن هُم يتكلمون وفق المُعطيات التي في عصرهم، تقام الصلاة في مسجدٍ جامعٍ ويأتي الناس من كل مكانٍ ويُصلّون، وهذا الآن يُنفَّذ في بعض البلدان، يعني إذا مُصلّيات صغيرة لا يفتحونها للجمعة، فهُم يخشون أن لا تنعقِد الصلاة لاختلال شرط المسجد الجامع، فيُصلّون الظهر بعدها، والحقيقة أنَّ الراجح في هذه المسألة، أنَّ صلاة الجمعة مادامت انعقدت بوجود ثلاثة أشخاص، فهي صلاة جمعة صحيحةً إن شاء الله، وليس بعدها ظهر، وهي تنوب عن صلاة الظهر، لأنه ليس هناك يوم الجمعة صلاة ظهر، وإنما صلاة جمعة هذا والله أعلم. |

