حُكم البيع بالتقسيط وزيادة السعر؟
حُكم البيع بالتقسيط وزيادة السعر؟
أنا لدي محلٌ لبيع الهواتف فيقول بعض الزبائن أنهم يريدون الشراء بالتقسيط فنقول سعر الكاش مئة وسعر التقسيط مئة وعشرة فهل يجوز؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
| إذا انفضَّ المجلس عند تحديد السعر دون أن يكون هناك ريبٌ فإن شاء الله البيع صحيح. |
| مثلاً: كم سعر هذا الهاتف؟ مئة وخمسة عشر، تدفع كل شهرٍ عشرة لعشرة أشهر، وانفضَّ المجلس على تحديد ذلك لا يزيد ولا ينقُص بعد هذا، فإن شاء الله هو جائزٌ وهذا ما عليه الأئمة الأربعة. |
| أنا لا أنصَح الشراء بالتقسيط خاصةً للحاجات الثانوية، لا تُرتِّب على نفسك ديون، الهاتف موجود معك، يُريد أن يُحدِّث هاتفه ويشتري هاتفاً بالتقسيط، لا، دعكَ على هاتفك الذي أنت عليه. |
| أمّا لو كان شخصٌ يريد الزواج، ويريد شراء الأدوات المنزلية، وزواجه مضى عليه سنة وسنتان وأهل خطيبته سيفسخون الخطبة، فيريد أن يشتري برَّاداً وغسالة، هذا ممكن أن يلجأ إلى التقسيط، ويحاول جهده إذا كان هناك معارضٌ تبيع التقسيط بسعر الكاش فيوفِّر على نفسه، لكن لو كان التقسيط فيه زيادةٌ في الثمن فإن شاء الله لا حرَج فيه. |
| كان بعض المشركين أشكل عليهم لمّا نزل تحريم الرِبا: |
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(275)(سورة البقرة)
| قيل في أسباب نزولها: (إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا) أي بيع التقسيط مع زيادة الثمن مثل الرِبا، لأنك بهذه الحالة تكون تبيع السلعة لعشرة أشهر بزيادة عشرة بالمئة، وهناك تُقرضه مئةً وهو يرجعهم مئةً وعشرة، لا، قال: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) هذا قرضٌ وذاك بيع، البيع لك أن تبيع بأي ثمن، وأن تشتري بأي ثمن، المُهم أن يكون الاتفاق واضح، وينقضي المجلس وقد تحدَّد السعر وتحدَّد الوقت وتحدَّد طريقة الدفع دون أدنى لبس، ولا يُشترَط أنه لو تأخَّر في الدفع يُزاد، هذا صار رِبا، لأنه أصبح قرضاً بذمته، يقول له: إذ تأخرت عن الدفع أزيدهم عليك، لا، كم سعره؟ مئة، كيف طريقة الدفع؟ كل شهر عشرة لعشرة أشهر، أخذتَ السلعة وأخذَ الدفعة الأولى، وهذا المبلغ لن يزيد ولن ينقُص، هذا هو انتهى. |

