منبع حسن الظن بالله

  • مختارت رمضانية
  • 2026-03-07

منبع حسن الظن بالله

حسن الظن بالله من أين يأتي؟ ما منبعه؟ منبعه المعرفة بالله، اليوم أنت إذا قيل لك: فلان من الناس فعل كذا من المنكرات؛ أكل مالاً من حرام، أخذ أموالاً من شخص على أن يتاجر بها، ثم أنفقها ولم يتاجر بها، وقال له: ليس لك عندي شيء، فأنت لا تعرف هذا الشخص، فلا تعلق، ولكن لو قيل لك: أخذ من فلان، وفلان تعرفه، وتعرف أخلاقه، وتعرف ورعه، وتعرف دينه فتقول: لعل في الموضوع سوء فهم، فلان لا يفعلها، من أين جاء حسن ظنك به؟ من معرفتك به، وبالمقابل سوء الظن يأتي من المعرفة أيضاً، ولكن بشكل عكسي، تقول دائماً يفعلها، الآن فعلها معك، دائماً يفعلها، فسوء الظن وحسن الظن يأتي من المعرفة، ويأتي من القياس على السابق، فأنت تقيس على شيء مضى فتحسن الظن، أو تسيء الظن، لذلك قالوا: "الله عوّدك الجميل، فقس على ما قد مضى"، يعني ربنا عز وجل خلقك، رزقك، زوّجك، أعطاك الولد، وهبك مالاً يكفيك، الكفاية، نعمة الإيمان، نعمة الستر، يوجد مسكن يؤويك، نعمة الستر، عُرضك مُصان، الأولاد صالحون، لم يأتِ منهم سوء يفضحك بين الخلق -والعياذ بالله- أمورك مستورة، الله عوّدك الجميل، الآن جاءك شيء من الله لم تفهم حكمته، قال: فقِس على ما قد مضى، فربنا كل أفعاله جميلة، الآن جاءك بمصيبة معينة، أنت ما فهمت لماذا مرضت؟ قس على ما قد مضى، ربنا كل أفعاله جميلة معك، وهذه جميلة ولكنك لم تفهمها، "الله عودك الجميل فقس على ما قد مضى".