سبب التفريق في القرآن بين الفاتحة والقرآن
سبب التفريق في القرآن بين الفاتحة والقرآن
وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87)(سورة الحجر)
ما سبب التفريق في القرآن بين الفاتحة والقرآن؟
| لا يوجد تفريق، هذا يُسمّيه العلماء عطف العام على الخاص، السبع المثاني هي جزءٌ من القرآن الكريم، لكن قالوا: جُمِعَ القرآن في الفاتحة، وجُمِعَت الفاتحة في: |
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5)(سورة الفاتحة)
| فلأهمية الشيء أحياناً نُفرِده بالذِكر، بعطف الخاص على العام أو العام على الخاص، أنت أحياناً تقول: جاء الطلاب وأحمد، وأحمد طالبٌ من الطلاب فلماذا أفردته بالذِكر؟ أفردته بالذِكر لأنَّ أحمد كان غائباً مريضاً منذ أسبوع، فقد يتوهم السامع عندما تقول جاء الطلاب، أنَّ أحمد ما زال غائباً، فسألك المدير: هل جاء الطلاب؟ قلت له: جاء الطلاب وأحمد، وأحمد من الطلاب، لكن تريد أن تُبيِّن مجيء أحمد فخصصته بالذِكر، حتى لا يُتوهم غيابه، فهذا من باب عطف الخاص على العام أو العام على الخاص، فلمزيد العناية يُفرِد الله تعالى بالذِكر شيئاً مُعيِّناً، أحياناً من رُسله، أحياناً من آياته الكونية، أحياناً من القرآن الكريم، فبدأ بالسبع المثاني التي جُمع القرآن فيها، التي فيها توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وفيها الاستعانة بالله وعبادة الله تعالى، وتُقرأ في كل صلاةٍ، وهي الشافية، وهي وهي إلى آخره.. فذكرها أولاً ثم عطف عليها العام وهو القرآن الكريم، فليس من تفريقٍ، لكن تخصيص بالذِكر لبيان الأهمية. |

