سؤال وجواب - 27-2-2026 الموافق 9 رمضان 1447

  • 2026-02-27
  • سوريا - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

سؤال وجواب - 27-2-2026 الموافق 9 رمضان 1447

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين.
اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علَّمتنا وزِدنا عِلماً وعملاً مُتقبَّلاً يا ربَّ العالمين.

السؤال الأول:
بنود ميثاق مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي
شيخنا الفاضل رأينا أنك حضرت مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي الذي أقامته وزارة الأوقاف مشكورةً وصدر عنه ما يُسمّى بالميثاق فهل أخبرتنا عن بنود هذا الميثاق؟
الحقيقة إخوانَّا الكرام: لا شكّ أنَّ هناك مشكلةً في خطابنا الإسلامي، والاعتراف بالخطأ طريقٌ للتصحيح، وإضافةً لذلك فإنَّ أربعة عشر عاماً خَلَت من الثورة، أو الحرب، أو ما حصل من مُفرزات هذه السنوات، وما قبلها بخمسين سنة من القمع والاستبداد الفكري، أنتج ذلك لوناً خاصاً من الخطاب الديني يُحارَب كل ما سواه، ومشى الناس على ذلك، لمّا جاء الإخوة الكرام القادمون من الشمال، جاؤوا بخطابٍ يتفق مع الخطاب الذي في الشام، لا أُبالغ إن قلت في أكثر من تسعين بالمئة، أُقلِّل إن قلت تسعين بالمئة، لكن اختلفوا في بعض الخطاب، فهذا أفرز حالة من الاستقطاب داخل المجتمع السوري، بين أنا كذا وأنت كذا، وهذا أمرٌ لا يرضاه الله ولا يرضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، لأنه يُفرِّق، والدين أُنزِل ليجمعنا، قال تعالى:

شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ(13)
(سورة الشورى)

مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ(32)
(سورة الروم)

فالقرآن يذم التفرُّق ويدعو إلى الوحدة، وما يجمعنا أكثر بكثيرٍ مما يُفرِّقنا، فارتأت وزارة الأوقاف مشكورةً أن تقوم بهذا المؤتمر، طبعاً أنتم رأيتم على الإعلام اللقطة الأخيرة من المؤتمر، المؤتمر امتدَّ على ستة أشهر، وأنا أكرمني الله تعالى بحضور كل الجلسات من البداية، إلا جلسات المحافظات، فالمؤتمر بدأ باجتماعات ضمن كل محافظة لعددٍ من الدُعاة، تقريباً سبعين داعية من كل محافظة في المحافظة نفسها، ومن جميع المدارس، المدارس الحركية، وأنا لا أُحب التسميات ولكن مُضطر حتى أُعلَمكُم بما أقول، أنا لا أُحب التسميات، المدارس الحركية، التي تؤمن بالإسلام الحركي الذي فيه عملٌ مُستمر وجاد لخدمة الأمة، والسلفية بما فيها من تيارات، والصوفية بما فيها من تيارات، إلى آخره، فاجتمع الجميع على طاولةٍ واحدة.
والحقيقة أننا وقد قلت وكتبت على الفيسبوك، أننا اكتشفنا أنَّ المسافات بيننا أقصر بكثير مما نعتقد، الموضوع لا يستأهل كل ذلك، وأنَّ الناس لا ينتظرون منّا هذه الخلافات، بل ينتظرون منّا خطاباً جامعاً، يَجمَع ولا يُفرِّق، بربِّكم سيدنا بلال الحبشي، عندما كان يُضرب بالسياط في صحراء مكَّة، فيقول: أحدٌ أحد، هل تعرفون عقيدته كانت أشعرية أو سلفية؟! ماذا كانت عقيدته؟ سيدنا بلال عقيدته أفضل من عقيدة الأُمة كلها من بعده، إلا الأنبياء والرُسل، يقول: أحدٌ أحد، ما هذه العقيدة وما هذا الثبات؟!! أكيد لم يكن أشعرياً، لأنه لم يكن هناك أشعريين، ولا أهل الحديث والأثر، ولا فُضلاء الحنابلة ولا غيرها.
يا أحبابنا الكرام: المذاهب العقدية نشأت في وقت تاريخي كان فيه مشكلة، المشكلة كانت الفلسفات الخارجية اليونانية وغيرها، فانبرى لها أقوام من أجل أن يردّوا عليها، فنشأت العقيدة الإسلامية بالصيغة التي نقرأها اليوم في الكتب، اليوم ليس هناك فلسفة ولا مدارس، ولا نُريد أن نَرُدّ على أحد، نحن نريد أن ندفع الإلحاد، نريد أن ندفع النسوية التي تريد أن تُفسِد بيوتنا، نريد أن ندفع تفكك الأُسرة، هذه مشكلاتنا.
نحن نُعالِج المشكلات التي قبل ألف سنة، هُم كانت عندهم مشكلات فنهضوا، فذهب المُعتزلة للدفاع عن الدين، وذهبوا باتجاه العقل وأخطأوا، وذهب الأشعرية والماتُريدية انفصلوا عن المعتزلة وأخذوا خطَّاً بالرد على الشُبهات، وإثبات الألوهية وإلى أخره، وانبرى قومٌ آخرون فذهبوا باتجاه الحديث والنص على ظاهره دون تأويل، كان هناك مشكلة عالجوها، المشكلة غير موجودة اليوم نعالجها وهي غير موجودة، المشكلة الموجودة اليوم هي أنَّ شبابنا يتَّجهون إلى الإلحاد والعياذ بالله، المشكلة أنّ هناك مخدرات، المشكلة أنّ هناك تفكك أُسري، المشكلة أنّ هناك بُعد عن كتاب الله تعالى، المشكلة أنَّ الناس لا تقرأ التاريخ، عندنا مشكلات جديدة دعونا نُعالج المشكلات، مشكلاتهم انتهت وانتهينا منها، لنعالج مشكلاتنا، هذه مصيبة المصائب.
على كُلٍّ حتى لا أُطيل، كانت هذه الاجتماعات طيّبة جداً، يكفي فيها أننا اجتمعنا على طاولةٍ واحدة، وتصافحنا، ودعونا بعضنا كل واحد إلى مدرسة الآخر ليأتي إليها، ويُحاضِر فيها حتى لا يكون هناك انغلاقات، وهذه الاجتماعات نتج عنها كلامٌ مكتوب، يعني كل طاولة فيها من كل المدارس أنتجت ورقة قدَّمتها إلى رئاسة المؤتمر، ففي كل محافظة تبيَّن أنَّ هناك مُخرجات، هذه المُخرجات تجمَّعت تقريباً بسبعمئة بند من كل المحافظات، جاءت اللجنة المُكلَّفة بالمؤتمر وفرزت هذه المُخرجات، وحذفت المُكرر ودمجت ما يُدمَج، وخرجت ببعض المُرتكزات الأساسية التي ينبغي أن نبني عليها خطابنا المستقبلي.
الآن صارت المرحلة الثانية من المؤتمر، أننا اجتمعنا من كل المحافظات، مئة وخمسون شخصاً، وجلسنا أيضاً على ثماني طاولات، واستخرجنا منها ما سُمّيَ الميثاق، الذي تعاهدنا عليه أن نعمل بما فيه، وهذه المُخرجات تؤكِّد أننا يجب أن نكون صفاً واحداً، وأن نُعالج مشكلاتنا التي نحن بصددها، وأن نُعرِض عن طرح الموضوعات التفصيلية الخلافية على الناس لأنهم ليسوا بحاجةٍ لها، وأنَّ المذاهب الفقهية المعتمدة هي المذاهب الأربعة، وأنَّ المذاهب العَقدية هي المذاهب الثلاثة، وأننا كل واحد يدين الله تعالى بما يعتقده لكن لا نُشهِّر ولا نُنكِر، ونتَّبِع أدب الخلاف، ولا نكتب على وسائل التواصل ولا على غيرها، ما يُشيع الفُرقة بين المسلمين، وإنما نجتمع على ما يوحِّد، ثم في المرحلة الاخيرة اجتمع أكثر من ألف وخمسمئة داعية وطالب عِلم وعالِم من سوريا كلها، وكان الاجتماع برعاية رئيس الجمهورية، وأُلقي فيها الميثاق الذي توافقنا عليه.
هل هي خطوة كافية؟ لا، هل هي نهائية؟ لا، هل هي جيدة؟ جيدة جداً، وأسأل الله أن يكتب لها القَبول والتوفيق، هذا ما كان.

السؤال الثاني:
دفع الصدقة لدفع الأذى والشر
هل يصح دفع الصدقة على نيّة دفع الأذى والشر؟
نعم الصدقات يُستدفع بها البلاء، يعني الإنسان يدفع البلاء بالصدقة، يدفع المال ويتصدَّق وينوي به أن يدفع الله عنه الأذى والشرّ.

السؤال الثالث:
دفع الصدقة عن أخي المتوفى
هل يصح دفع الصدقة عن أخي المتوفى؟
لا مانع، تدفع الصدقة عن أخيك إن شاء الله ونسأل الله أن يصله ثوابها.

السؤال الرابع:
أبي مُتصوِّف وأُريد أن أقتدي به
كثُر الحديث عن الصوفية والتصوُّف وأبي من المتصوّفين وأنا أُريد أن أقتدي بأبي فهل هناك مشكلة في ذلك؟
والله إذا كان والدك صوفياً بمعنى أنه صافي القلب، يحرص على تزكية نفسه وفق الكتاب والسُنَّة المُنضبطة بشرع الله عزَّ وجل، فاقتضي به وأنا أقتضي به معك.
الصوفية بمعنى تزكية النفس، حملُها على مكارم الأخلاق، التعامل مع الناس برقيّ.

وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ(34)
(سورة فصلت)

التزكية، ومعنى التزكية هي مفهوم قرآني:

قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا(9)
(سورة الشمس)

وأنا معك، أمّا إذا كان فيها شطط، وبُعد عن ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأَولى بالشباب اليوم أنَّ يلتزموا وأن ينضبطوا بمنهج الله تعالى.

السؤال الخامس:
مدّ كلمة ولا الضالين في الفاتحة
شيخنا الحبيب يرجى عدم مدّ كلمة ولا الضالين في الفاتحة لتوحيد كلمة آمين؟
كلمة آمين ليس لها علاقة بمد كلمة الضالين، لأنَّ الضالين فيها مدّ لازم كلمي مُثقَّل ست حركات، وبعدها وعارض للسكون يُمَد حركتان، أربعة، ستة، فهي ليس لها علاقة بتوحيد الآمين، لكن المؤتمّون ينتظرون بعد أن يقرأ الإمام ولا الضالين، يقولون: آمين، ويقول الإمام معهم: آمين.

السؤال السادس:
زكاة الفطر غذاء أم مال؟
زكاة الفطر غذاء أم مال؟
جمهور الفقهاء زكاة الفطر تُخرَج طعاماً

{ فَرَضَ رسولُ اللهِ صدقةَ الفطرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفثِ، طُعْمَةً لِلْمَساكِينِ، فمَنْ أَدَّاها قبلَ الصَّلاةِ، فهيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، ومَنْ أَدَّاها بعدَ الصَّلاةِ، فهيَ صدقةٌ مِنَ الصدقةِ }

(أخرجه أبو داوود وابن ماجه)

وقال الحنفية، وكان عمر بن عبد العزيز وغيره يُفتون بجواز إخراجها قيمةً في حال كان هناك مصلحة للفقير، لكن الأَولى العمل بمذهب الجمهور، زكاة الفطر تُخرج عيناً، طعام، رز أو سكر، أو طعام مطبوخ، يعني آخر يوم بإفطار رمضان أو قبل يومين، رز وعليه دجاج أو لحم، يعني طعام يأكله الفقير قبل العيد، أو يأتي العيد عليه وعنده طعامه، هذه هي الحكمة الاساسية منها.

السؤال السابع:
هل يجوز للمرأة الحامل أن تصوم؟
هل يجوز للمرأة الحامل أن تصوم علماً أنَّ الطبيب نهى عن الصيام وهي مُصِرَّةٌ على ذلك هل يُقبَل صيامها؟
القَبول من الله عزَّ وجل، أسأل الله أن يتقبَّل صيامها، لكن إذا الطبيب قال لها لا تصومي، فالأَولى والذي تقتضيه قواعد الدين العامة من حفظ الأنفُس وحفظ الجنين ألّا تصوم، هذا ما ينبغي، القبول من الله، لكن أقول أنها خالفت الأَولى ما دام الطبيب قال أنتِ امرأةٌ لا يمكن لك الصيام فعليها أن تُفطِر.

السؤال الثامن:
قراءة القرآن للمرأة من الجوال بدون حجاب
هل يجوز للمرأة قراءة القرآن من الجوال وشعر الرأس مُنكشِف؟
نعم لا مانع، بعض نساءنا كانوا من تقديسهم واحترامهم لكتاب الله، لا تقرأه حتى تضع حجابها، لكن هل هو واجبٌ أو مسنون؟ لا، لكن هذه عادة طيّبة ومحمودة، لكن هل هي مطلوبة شرعاً؟ لا، لها أن تقرأ من الموبايل أو من المُصحف دون أن تضع الحجاب على رأسها.

السؤال التاسع:
هل يجوز إخراج كفَّارة اليمين مالاً؟
هل يجوز إخراج كفَّارة اليمين مالاً وكم المقدار؟
كفَّارة اليمين قُدِّرَت لهذا العام عن كل مسكين خمسة عشر ألف ليرة، أي عشرة مساكين مئة وخمسون ألفاً، هذا الحد الأدنى للشخص الذي ما عنده إلا القليل، والذي ما عنده نهائياً يصوم ثلاثة أيام، وحتى كفّارة اليمين الأَولى فيها الإخراج طعاماً، إطعام مساكين.

السؤال العاشر:
هل يجوز شراء سلل غذائية كفَّارة يمين؟
هل يمكن شراء سلل غذائية بمقدار مال كفَّارة اليمين؟
نعم الأَولى شراء سلل غذائية بهذا المقدار، أو يعطي المال لجمعيةٍ خيرية يجوز، لكن تقول لهم هذا المال كفّارة يمين، حلفت يميناً وهذه كفَّارته، حتى يُخرجوه في الجهة المطلوبة.

السؤال الحادي عشر:
الذهاب لامرأةٍ للشفاء من مرضٍ بآياتٍ قرآنية
شيخنا الكريم أنا كنت أُعاني من الثالول وكان مُنتشراً في جسمي ويدي وذهبت إلى امرأةٍ كبيرةٍ في العمر هي ليست شيخة وليست دكتورة وهي تكتب آيات قرآنية للثالول على نيّة الشفاء وقالت لي خُذها وادفنها في حوض الزريعة واسقِها كل يوم حتى تشفى بإذن الله والحمد لله شفاني، هل يُعد ذلك والعياذ بالله تشبُّهاً بالسحر؟ وما الحل إذا كان تشبُّهاً؟
أنا ما أدري ماذا فعلت، لكن ظاهر الكلام أنها ليست ساحرة، لكن عملها ليس مطلوباً شرعاً، يعني لماذا الدفن في حوض الزريعة؟! اقرأ القرآن على نيّة الشفاء.

{ أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ في جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ضَعْ يَدَكَ علَى الَّذي تَأَلَّمَ مِن جَسَدِكَ، وَقُلْ: باسْمِ اللهِ، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ باللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ ما أَجِدُ وَأُحَاذِرُ }

(صحيح مسلم)

{ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا أوْ أُتِيَ به قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا }

(صحيح البخاري)

لكن حسب الكلام المروي في الرسالة، ما أجد أنَّ هناك سحراً، إذا اتضَّح لك أنها فعلاً آياتٌ قرآنية، لكن في المرات القادمة أسأل الله ألّا تكون هناك مراتٌ قادمة في المرض، اكتفِ بالدعاء لنفسك بالرقية الشرعية، فهذا يكفي من غير الذهاب إليها، أو دفن الآيات في حوض الزريعة، لا داعي لذلك، لا يصح ذلك.

السؤال الثاني عشر:
ما هو المبلغ لدفع زكاة الذهب؟
ما هو المبلغ الواجب دفعه زكاةً عن كل غرام ذهب؟
اثنان ونصف بالمئة، ربع العشر، تقسيم أربعين كله صحيح، إمّا أن تجمع خمسة وثمانون غرام ذهب واضربهم بسعر الغرام ثم تُقسِّم الناتج على أربعين، فالناتج هو الزكاة، أو تضرِب باثنان ونصف بالمئة أي ربع العشر كله صحيح، المُهم أنَّ زكاة المال والذهب من المال، هي اثنان ونصف بالمئة، ربع العشر، يعني المليون عليها خمسة وعشرين ألف، هذا ربع العشر.

السؤال الثالث عشر:
حُكم امرأة عليها صيام من رمضانٍ سابق
امرأة عليها صيام من رمضانٍ سابق ولم تصمها بحدود ثلاثين يوماً ما الحكم الشرعي في ذلك؟
الحكم أن تصوم، لكن إن كانت أخَّرت الصيام حتى دخل رمضان لعُذرٍ فلا شيء عليها، يعني كانت حامل أو مريضة وما استطاعت أن تصوم، فلا شيء عليها، لكن لو أخَّرت لغير عُذر فهذا لا يجوز، فعليها أن تستغفر الله، وعند كثيرٍ من الفُقهاء عملاً بأقوال صحابةٍ كرام، دون أن يكون هناك نصٌّ لكن عمل الصحابة أنها تُضيف مع الصيام فدية طعام مسكين عن كل يوم، هذا ما عليه كثيرٌ من الفُقهاء، عملاً بفتاوى الصحابة الكرام، فالأَولى والأفضل إذا كان تأخير قضائها بغير عُذر، أن تُضيف إلى القضاء فدية طعام مسكين عن كل يوم.

السؤال الرابع عشر:
نسيت ركعةً في الصلاة فمتى أسجد؟
إذا صلّيت ونسيت ركعةً هل أسجد قبل التسليم أو بعده؟
إذا نسيت ركعة يجب أن تأتي بالركعة، لا تصح الصلاة، هي أربع ركع، فأنت صلّيت ثلاث، يجب أن تقوم وتأتي بالرابعة ثم تسجد سجدتين للسهو، قبل السلام أو بعده كلاهما صحيح إن شاء الله، لكن لا يصح أن أجبُر ركعة بسجدتي السهو، لا تُجبَر، آتي بالركعة ثم أسجد سجدتين للسهو، قبل السلام أو بعده كلاهما واردٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعض الفُقهاء فرَّق قال: عند النقص، أي شككت بالنقص قبل السلام، وعند الشك بالزيادة بعد السلام، ليس له دليل لكن بعض الفقهاء ميَّز بهذا التمييز والأصل أنه يجوز قبل السلام أو بعده.

السؤال الخامس عشر:
استخدام حساب ذكاء اصطناعي لشركةٍ لأغراضٍ شخصية
الشركة تُفرِز لي حساب ذكاء اصطناعي مدفوع لأستخدمه ضمن العمل و هو يتجدَّد كل أحد بكل الأحوال ولكنّي أستخدمه من أيام العُطَل لأغراضي الشخصية هل هذه تُعتبر سرقة وهل يجب إخبار الشركة بذلك وجزاك الله خيراً؟
إذا كان مفتوحاً لا يؤثِّر على عمل الشركة لا مانع، يعني هو ليس عدداً مُعيَّن مطلوب بالشركة فأخذت من المقدار المخصص، كأن يكون هناك عدد من البايت، أمّا بشكلٍ عام أنا مفتوح بالنسبة لي وأيام العُطل أنا أستخدمه لا يوجد مانع، ما لم يُنص على خلاف ذلك، أي ما لم تقل الشركة هذا للعمل فقط، في العطلة لا تستخدمه، فالأصل هو جواز الاستخدام، يعني أنا معي نت أو معي برنامج مفتوح لأنني في الشركة، فمن الوضع الطبيعي أن أستخدمه في أي وقت، إذا كان ذلك لا يؤثِّر على عمل الشركة، إلا أن يُنص على خلاف ذلك.

السؤال السادس عشر:
سألت شيخاً وأجاب خطأ فهل أُحاسَب أنا؟
إذا سألت شيخاً أثِق في علمه عن مسألةٍ وأجاب، هل إذا كان مُخطئاً أُحاسَب أنا عن الأخذ برأيه علماً أنني لا أعلم أنه مُخطئ؟
لا تؤاخَذ بشرط أن تكون تتحرى، ضربت لكم مثال سابقاً: شخصٌ يُريد أن يبيع بيته، فنزل إلى السمسار بجانب بيته وقال له: أُريد أن أبيع بيتي كم سعره؟ قال له: مئة مليون، قال له: بعت، هل من أحدٍ يفعلها؟! يذهب ويسأل الثاني والثالث والرابع، لأنه يخاف أن يبيع بيته فيُغبَن به، فالأصل بالمؤمن بشأن دينه أن يسأل الثقات، ما أقول يكرر، ما أقول اسأل عشرة، لكن على الأقل ابحث عن الثقة، عن من تثق بدينه وعلمه وورعه، ثم خُذ بفتواه وإن شاء الله لا تأثم، فإذا تبيَّن لك أنه أخطأ بالدليل، تتراجع عن ما كنت عليه، أمّا الأصل أنه لا يأثم إذا أفتاه من يثق بدينه وبعلمه.

السؤال السابع عشر:
هل يجوز إغماض العينين أثناء الصلاة؟
هل يجوز إغماض العينين أثناء الصلاة؟
الأصل لا، لكن أجازها بعض أهل العِلم عندما يكون ذلك باعثاً على الخشوع، كأن يكون في مكانٍ يُدار فيه حديث أو شاشة مفتوحة ومُضطر للصلاة، أو داخل العمل ورفاقه يتحدثون، فأغمض عينيه قليلاً ليستحضر الخشوع، أمّا إذا كنت وحدك في مكانٍ مُنعزل، فالأصل أن تضع نظرك في موضع سجودك، وتستحضر الخشوع دون إغماض العينين.
بارك الله بكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.