|
والسبب الآخر من أسباب ضعف التركيز والشرود هو الجوال، هذا الجوال الذي نُمسكه ونشاهد مقطع ريلز وبعده مقطع ومقطع وكل واحد دقيقة، هذا يؤدّي إلى شرودٍ في الذهن وعدم تركيز، فخفِّفوا من استخدامه يرحمكم الله، وأنصح نفسي قبلكم، وحتى لو كانت المقاطع نافعة، المقاطع السيِّئة سيِّئة لا شك، لكن حتى المقاطع النافعة، عودوا إلى الورقة والقلم، أنا حتى اليوم عندما أُحضِّر خُطبتي، كما تشاهدون أضع الورقة والقلم وأكتُب بخط اليد، لأنَّ هذا أدعى لأن تُحفَظ المعلومة في الذهن، أين كتبتها وكيف كتبتها، بينما الاعتماد على الجوال دائماً هو الذي جعل عندنا النسيان، يعني أنت اليوم لست بحاجةٍ أن تحفظ رقم هاتف أحد، ولا مكانه، تقول له: أرسل لي الموقع، ولستَ بحاجةٍ إلى أن تحفظ معلومة، لأنك تستطيع استحضارها بأي لحظة، احفظ كلمةً واحدةً منها واكتبها على غوغل، والآن على شات جي بي تي يأتيك بها وبسُلالتها، فأنت اليوم لا تشعُر بالحاجة إلى التذكُّر، فلنُخفِّف من هذه الوسائل، ولنرجِع إلى الورقة والقلم، ولعلَّ الله عزَّ وجل يُعيننا على ذلك.
|