كيف أُصبح مُعلِّماً وأفضل نصيحةٍ للمُعلِّم؟

  • 2026-01-09
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

كيف أُصبح مُعلِّماً وأفضل نصيحةٍ للمُعلِّم؟

والله النصيحة التي أقولها للمُعلِّم حتى يُصبح أفضل، أن يعتبر أنَّ الطلاب الذين أمامه كلهم أبناؤه، وأنَّ الله إنما يسَّر له هذا العمل لخدمتهم وللنهوض بهم، وأن يحتسِب الأجر عند الله وأن يتذكر أجر الله، هذا أعظم باعث للمُعلِّم، وأن يُحضِّر درسه جيداً، إذا كان التحضير جيد، ينضبط الصف، ويُسرّ الطلاب، وينتبهون إليه، ويتابعون درسه.
سأسرد لكم قصةً سريعة للطُرفة، أنا كنت مُعلِّماً للغة العربية، بمدرسةٍ خاصةٍ هُنا في دمشق، نحن عندنا في اللغة العربية قواعد، وقصة، وقراءة، وتعبير، فأنا وزَّعت البرنامج: السبت قراءة، الأحد قصة إلى آخره.. ففي يومٍ من الأيام ظننت أنَّ اليوم حصة قراءة فإذا هي حصة قصة، أنا أخطأت لأنه أسبوع قصة وأسبوع قراءة، فأنا لم أُحضِّر درس القصة، فلمّا دخلت الطلاب لم يُحضروا كتُب القراءة أحضروا كتُب القصة، فلا بُدَّ من أن أُعطيهم القصة، قصص قصيرة، فأنا قلت لهم: افتحوا الكتاب حيث وصلنا، فتحوا، فقلت لطالبٍ: اقرأ القصة، فقرأ وبدأت أشرح، ولمّا انتهيت من الدرس وخرجت وأنا على الباب، تَبعني طالبٌ هو من أكثر الطلاب شغباً في الحصة، ومن أكثرهم ضعفاً في المدارك، وهو في الصف السابع، لحقني إلى خارج الصف وقال لي: أستاذ، قلت له: تفضَّل، فقال لي: ألم تُحضِّر اليوم؟ قلت له: لا والله ظننت أنها حصة قراءة فإذا هي حصة قصة، لكن أنا أُريد أن أسألك سؤال: كيف عرفت أنني لم أحضِّر؟ قال لي: عادةً يكون الدرس بأن تحكي لنا القصة من غير أن نفتح الكتُب ونفهمها ثم نقرأ، لم نشعُر بالمُتعة في القصة، فقلت له: والله معك حقّ، فعلاً لم أُحضِّر اليوم.
فأنا أنصح المدرسين بالتحضير الجيِّد لأنَّ هذا يجعل الطلاب ينتبهون بشكلٍ كبير.