أرجو التوجيه بما نفعل من أجل الكهرباء

  • 2026-03-06
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

أرجو التوجيه بما نفعل من أجل الكهرباء

والله مُباسطة وليس من أجل التوجيه، من كان قادراً على دفع الفاتورة فليدفع، ومَن لم يكن قادراً فلينتظر حتى يجعل الله له من أمره يُسراً، أو يجعل الله للحكومة من أمرها مخرجاً، هو في الاصل أحبابنا الكرام، نحن بحُكم الغُربة هذه السنوات، الأسعار التي وضعت للكهرباء في سورية هي الأسعار العالمية، والكهرباء لا يمكن أن توجد في بلدٍ حتى يُدفع ثمنها، وأنا كنت من قبل التحرير، يقول لي البعض: ما حل الكهرباء في سورية؟ أقول لهم: أن ترتفع القدرة عند الناس ليدفعوا ثمنها، وعندها سيأتون لهم بالكهرباء، فيقول أحدهم: الأسلاك ألمنيوم، أقول له: ليس لها علاقة هُم يريدون من يدفع ثمنها، عندما تدفع ثمنها تصل لك.
هي القضية أنه لا يمكن للدولة أن تبقى تدعم الكهرباء إلى أمدٍ غير محدود، أنا لا أُدافع الآن، وطيلة حياتي لم أُدافع عن الدول، أنا لأنني فقيرٌ مثلكم أُدافع عن المواطنين، لكن أقصد فقط المعلومة، وسياسة الدعم الفاشلة التي انتهجها الشيوعيون، وأخَذَ بها البعثيون الذين صرفهم الله عنّا، هي سياسةٌ فاشلة، سيّئة جداً، لأنها تدعم الغني أكثر مما تدعم الفقير، فالغني يستهلك كهرباء أكثر، ويستهلك مازوت أكثر، وبنزين لسيارته أكثر، والدولة تدعمه، فالدولة تدعم الغني بألف، وتدعم الفقير بعشرة، لأنَّ استهلاكه أكبر وهي تدعم على اللتر، فهو مدعومٌ أكثر، على الكيلو واط وعلى اللتر.
فكان الغني مثلاً مزرعته في يعفور، يقوم بتشغيل التدفئة أربعٍ وعشرين ساعة لأنه كان لتر المازوت بسبعة ليرات، وصار الخبز يُطعَم للدواب لأنه كان مدعوم بسعرٍ بخسٍ جداً، فسياسة الدعم سياسة فاشلة، لكن الدولة عندنا هداهُم الله استعجلوا برفع الدعم، رفع الدعم عندما يُصبح المواطن عنده قوة، يعني أن تصل الرواتب إلى نقطة التعادُل للنقطة التي هو قادرٌ عليها، فيُرفع الدعم تدريجياً مع رفع الرواتب.
هُم استعجلوا قالوا: من أجل الاستثمار، حتى يأتي المُستثمرون، لأنه إذا أحضرتَ المُستثمر وقلت له: ستبيع بخسارة فلن يستثمر عندك، والدولة غير قادرة أن تدفع له، فاستعجلوا بالرفع حقيقةً، وهذا يجب أن يُراجَعوا فيه، وأنا أعلم يقيناً أنه روجعوا فيه من قِبل مشايخ كبار، ذهبوا إليهم وتحدَّثوا، فأسأل الله أن يهديهم للصواب، وأن يصلوا إلى نقطةٍ، يرفعوا الحد الأدنى للدعم إلى حدٍّ أعلى من ذلك، لأنَّ الحد الموجود حالياً قليلٌ جداً، مئة وخمسين كيلو، يعني قلَّ الإنسان أن ينجو من الفاتورة العالية، أمّا لو رفعوا الشريحة أكثر، وتركوا الشرائح العالية للمستهلكين الذين عندهم أربعة مكيفات في البيت، تركوها بالسعر العالمي معقول، لكن الشريحة الضعيفة كثيرة في مجتمعنا اليوم لاسيما بعد الحرب، فلا بُدَّ من البحث عن حلٍّ لذلك، أمّا ماذا نفعل؟ كما قلت القادر على الدفع يدفع وغير القادر ينتظر حتى يجعل الله لنا وله مخرجاً.