هل للسارق إن لم يُرجِع ما سرقه أن يتبرَّع بحسناته إليه؟
هل للسارق إن لم يُرجِع ما سرقه أن يتبرَّع بحسناته إليه؟
| لا يملِك الإنسان أن يتبرَّع بالحسنات، هذا لله تعالى وحده، لا يملِك أن يقول: أنا لم أُرجِع له فيا ربّ اعطه من حسناتي، هذه لا تملِكُها أنت، لكن لعلَّ الله عزَّ وجل كما ورد: |
{ أَتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المُفْلِسُ فِينا مَن لا دِرْهَمَ له ولا مَتاعَ، فقالَ: إنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي يَأْتي يَومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ، وصِيامٍ، وزَكاةٍ، ويَأْتي قدْ شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعْطَى هذا مِن حَسَناتِهِ، وهذا مِن حَسَناتِهِ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ قَبْلَ أنْ يُقْضَى ما عليه أُخِذَ مِن خَطاياهُمْ فَطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ }
(صحيح مسلم)
| هذا شأن الله يوم القيامة، نحن لا نهَب حسناتنا لأحدٍ، ولكن تحاول جهدك أن تُعيد المبلغ إليه، ولو بأي طريقة، ولو حوالة، إن عجزت عجزاً تاماً عن إعادته، فتتصدَّق بهذا المبلغ على نيَّته. |

