سؤال وجواب - 3-4-2026 الموافق 15 شوال 1447
سؤال وجواب - 3-4-2026 الموافق 15 شوال 1447
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
| بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين. |
| اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علَّمتنا وزِدنا عِلماً وعملاً مُتقبَّلاً يا ربَّ العالمين. |
السؤال الأول:
صيام قضاء رمضان والست من شوَّال بنيَّةٍ واحدة
ما حُكم جمع قضاء رمضان وصيام الست من شوَّال في نيَّةٍ واحدة؟
| امرأةٌ عندها قضاء، فيأتي شوَّال فتصوم الأيام الستة مثلاً أو السبعة التي فاتتها من رمضان، وتُشرِك في النيَّة فتنوي النيتين معاً، تنوي القضاء وتنوي الست من شوَّال، وهذه المسألة تُعرَف عند الفُقهاء بمسألة التشريك في النيَّة، بمعنى أن يؤدّي الإنسان عبادةً واحدة بنيَتَين اثنتَين، وهذه لها صوَرٌ جائزة ولها صوَرٌ في الراجح ممنوعة، الصوَر الجائزة فيها عندما تكون العبادات وسائل وليست غايات، بمعنى أنَّ منها ما يصح ومنها ما لا يصح، الذي يصح أنَّ إنسان عليه غسل جنابة، استيقظ يوم الجمعة جُنباً، عليه غسلٌ واجبٌ للجنابة ويريد أن يغتسل غسل الجمعة، فاغتسل غسلاً واحداً وانتهى الأمر، وهذا صحيح وأجزأهُ عن غسل الجمعة، لأنَّه ليس هناك عبادةٌ مقصودةٌ لذاتها، فالمقصود هو الطهارة وقد حصلت الطهارة، هذه مسألةٌ يجوز فيها الجمع بين النيَّتَين. |
| إنسانٌ دخل المسجد ليُصلّي الفجر ولمّا يُصلّي راتبة الفجر، هناك أشخاصٌ يُصلّون راتبة الفجر في البيت وهذا هو الأصل، أن تُصلّى السُنَّة في البيت لكن لا مانع إن صلّاها في المسجد، فدخل ولمّا يُصلّي راتبة الفجر، فلمّا دخل المسجد ركع ركعتين راتبة الفجر، فهل هناك داعي ليركع أُخرَيتَين تحية المسجد؟ لا، لأنها ليست مقصودةً لذاتها الثانية. |
{ إذا دخَل أحدُكم المسجدَ فلا يَجلِسْ حتى يصلِّيَ ركعتَين }
(أخرجه البخاري ومسلم)
| وهو ركع ركعتان فتحصَّل المطلوب، فنقول هنا ليس هناك عبادةٌ مقصودةٌ لذاتها. |
| أمّا صيام الست من شوَّال مع القضاء فكل عبادة مقصودة لذاتها، الأُضحية مع العقيقة كل عبادة مقصودة لذاتها، فالأُضحية هي ذبيحةٌ تُذبَح في أيام النحر ويوم العيد، والعقيقة تُذبَح للمولود في يوم سابعه وكلٌّ منها لها سبب، فما أُرجِّحه أنها لا تتداخل فيما بينها، ومثلها القضاء مع الست من شوال، فالقضاء هو إتمامٌ لرمضان، والست من شوال هو نفلٌ لجعل (36 يوم x 10 = 360 يوم) كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: |
{ عن ثوبان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها }
(رواه ابن ماجه والنسائي)
| فمُبرِّرُها أنك تصوم (30 يوم رمضان X 10 = 300) وكأنَّ السِت تُعادل أيضاً ستّين، فيُصبِح العام كاملاً كأنك صُمت العام كله، فإذا كرَّرت ذلك كل عامٍ أصبح كصيام الدهر، فلو أنَّ إنساناً صام السِتَّة بالقضاء في شوَّال، فهو صام ثلاثين يوماً ولم يصُم ستاً وثلاثين، فهذه العبادات منفصلة، فيصوم القضاء ويصوم السِت من شوَّال. |
السؤال الثاني:
صيام الست من شوَّال قبل قضاء رمضان
هل يمكن صيام السِت من شوَّال قبل قضاء ما علينا من رمضان؟
| المرأة تُريد أن تصوم السِت من شوَّال، وعندها القضاء ستةُ أيامٍ فصاروا اثنا عشر، قد لا تُدرِك في شوَّال أن تصومها جميعاً، عندها أشغال، عندها زوجها، يأتيها العُذر الشرعي، إلى آخره.. |
| فنقول لها: صومي الآن أيام السِت من شوَّال، لأنَّ وقتها ضيِّق واتركي القضاء، ودليل ذلك أنَّ السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: |
{ ما كُنتُ أقضي ما يَكونُ عليَّ من رمَضانَ، إلَّا في شعبَانَ، حتَّى تُوفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ }
(أخرجه البخاري ومسلم والترمذي)
| فتصوم قضاء رمضان في شعبان، ولا يُتصوَّر أنها تركت الصيام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان يصوم عرفة، ويصوم الاثنين والخميس، ويصوم ثلاثاً من كل شهر، فلا يُتصوَّر أنها تركت النفل طيلة هذه الفترة، ولأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: |
{ مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتبَعَه سِتًّا مِن شَوَّالٍ كانَ كَصيامِ الدَّهرِ }
(صحيح مسلم)
| هذا على الغالب، فمَن صام أكثر رمضان وترك بعضه بعذرٍ، يُسمّى لغةً وشرعاً صام رمضان، ثم أتبَعه سِتَّاً من شوَّال، فيمكن أن يصوم الإنسان السِتَّ من شوَّال ثم يقضي ما عليه، وإذا استطاع أن يقضي أولاً ثم يصوم السِتّ من شوَّال فهذا أفضل بلا شك، هذا والله تعالى أعلم. |
السؤال الثالث:
حُكم نقود وجدتها وعرَّفت عنها في المسجد
وجدت خمسين دولاراً قطعةً واحدة قبل أسبوعين والأسبوع الماضي سألت إمام المسجد في المنطقة التي وجدتها فيها، هل هذا يكفي للتعريف عليها وهل يجب أن تكون معي مُدةً مُعينَّة أو يجوز أن أملكها؟
| التعريف على اللُقطة سَنَةً كاملة، فإن جاء صاحبها ضمن السنة فيجب أن تدفعها إليه، هل يكفي التعريف في المسجد؟ هذا يكون حسب المكان، فإذا لم يكن هناك مكانٌ للتعريف غير المسجد وسألت الإمام يكفي إن شاء الله، فإذا مرَّت سنة ولم يأخُذها صارت مُلكاً لك، فإن كنت مُستغنياً فتصدَّق بها فهذا أَولى، وإن كنت مُفتقراً فهي لك إن شاء الله ولا شيء عليك فيها. |
السؤال الرابع:
حُكم دعاء القنوت في صلاة الفجر والوتر
ما حُكم دعاء القنوت في صلاة الفجر وكذلك في صلاة الوتر؟
| القنوت في الوتر سُنَّةٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقنُت في الركعة الأخيرة من الوتر، فإن كان كمال الوتر ثلاثاً يقنُت في الثالثة بعد الرفع من الركوع، عند بعض المذاهب قبل الرفع من الركوع، وكلاهُما صحيح، فيقنُت ويدعو الله بدعاء القنوت المعروف: "اللهم اهدنا فيمَن هديت وعافنا فيمَن عافيت إلى آخره...". |
| وأمّا دُعاء القنوت في الفجر، فهو خِلافٌ بين الفُقهاء في حُكمه، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قنَتَ في الفجر، فمَن ذهب وهُم الشافعية على وجه التحديد، إلى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم داوَم على هذا القنوت، وما يُعمَل به في الشام أنهم يقنتون في الفجر، ويقولون أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ترك القنوت في الفجر، ترك الدُعاء على مَن قتل القُرَّاء على قبيلة ذكوان ورعل وغيرها، ومَن يقول إنه لا قنوت في الفجر، يقول أنه كان قنوت نازلة، لمّا نزلت النازلة وقُتَل القُرَّاء، قنَتَ النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر، وما يترجَّح عندي والله تعالى أعلم، أنه لا يُسن القنوت في الفجر وإنما يُسن في الوتر، وإنما في الفجر هو قنوت النازلة، فإن نزلت بالمسلمين نازلة قنَتوا في الفجر وفي غيره، يدعون الله أن يكشف ما بهم من النوازل. |
| وعلى كل حال لو قنَتَ الإنسان في الفجر فصلاته صحيحة لا خِلاف في ذلك، لكن الشافعية عندهم القنوت في الفجر سُنَّةٌ مؤكَّدة، ومَن تركها يسجُد للسهو أيضاً، هذا مذهب الشافعية، هذا ما يترجَّح عندي والله أعلم، دون أن أُنكِر على مَن يقنُت، أن القنوت في الوتر، وأمّا الفجر فلا قنوت فيه مخصوصٌ به، ولكن يقنُت الإنسان في النوازل بجميع الصلوات، الإمام يقنُت بجميع الصلوات في النوازل. |
| الصلاة في الأصل مبناها على الأذكار الواردة المسنونة، وقد يُطيل الإنسان فيخرُج عن النص كما يُقال، وقد يدعو بشيءٍ من الدُنيا ويخطئ في بعض الكلام، فيُفضَّل في الصلاة الاقتصار على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. |
السؤال الخامس:
هل أسهُم البورصة حرام؟
هل أسهُم البورصة حرام؟
| البورصة فيها حرام وفيها حلال، لا يمكن أن أُعطي حُكماً عاماً، لكن بالعموم معظم معاملات البورصة المالية العالمية فيها حُرمة، لكن إذا كانت الأسهُم في تجارةٍ حلال بذاتها، وطريقة التجارة حلال، يعني الأسهُم موجودة ببضائع حلال وليست بضائع مُحرَّمة، ثم طريقة التعامل كانت حلالاً وليست حراماً، فلا بأس إن شاء الله، لكن بالعموم يكتنفها الكثير من المُحرَّمات في التعامُل. |
السؤال السادس:
معنى قوله تعالى في الآية 28 سورة لقمان
يقول الله تعالى:
مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(28)(سورة لقمان)
لماذا أنهى الله الآية بقوله سميعٌ بصير ولم يُنهِها مثلاً إنَّ الله على كل شيءٍ قدير، مع أنَّ الآية تتحدَّث عن قدرة الله المُطلقة بأن بعث الناس كلهم وخلقَهُم كنفسٍ واحدة؟
| ختام الآيات في القرآن الكريم له أسرار، سبحان الله، قبل أن أُجيب توجد واحدة تُشبِهُها تماماً: |
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1)(سورة الإسراء)
| وقد يتهيأ للإنسان إنه على كل شيءٍ قدير لأنه مُعجزة، إسراء من مكانٍ إلى مكان، فهي تتجلى فيها القُدرة، فلماذا قال: السميع البصير؟ لأنه الله تعالى يقول: يا محمد - صلى الله عليه وسلم - قد سمعنا دُعاءك في الطائف بعد أن آذاك قومك، وقد رأينا حالك، وقد مات عمُّك وزوجتك، وآذاكَ أهل الطائف، فكانت هذه الرحلة تسليةً لقلبك الشريف، وإراءةً لك لملكوت السماوات والأرض، فجاءت (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ولم تأتِ إنه على كل شيءٍ قدير. |
| هُنا: (مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ) هُنا خَلق الناس ودقة الخَلق ودقة الصنعة، من دقائقها أنها تحتاج السمع والبصر، أنت اليوم ولله تعالى المَثَل الأعلى، إذا أردت أن تصنع شيئاً فإنك تحتاج إلى الحواس، ولله المَثَل الأعلى لا نُشبِّه الله بشيءٍ من خلقه، لكن للتبيين، فلمّا تحدَّث جلَّ جلاله عن أنَّ الخلق والبعث كنفسٍ واحدةٍ قال: (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) سمعه جلَّ جلاله الذي وسِع كل شيء، وبصره الذي ليس كمثله شيء جلَّ جلاله، جعل الخَلق بهذه الصنعة المُتقنة التي: |
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(4)(سورة التين)
السؤال السابع:
سبب التفريق في القرآن بين الفاتحة والقرآن
وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87)(سورة الحجر)
ما سبب التفريق في القرآن بين الفاتحة والقرآن؟
| لا يوجد تفريق، هذا يُسمّيه العلماء عطف العام على الخاص، السبع المثاني هي جزءٌ من القرآن الكريم، لكن قالوا: جُمِعَ القرآن في الفاتحة، وجُمِعَت الفاتحة في: |
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5)(سورة الفاتحة)
| فلأهمية الشيء أحياناً نُفرِده بالذِكر، بعطف الخاص على العام أو العام على الخاص، أنت أحياناً تقول: جاء الطلاب وأحمد، وأحمد طالبٌ من الطلاب فلماذا أفردته بالذِكر؟ أفردته بالذِكر لأنَّ أحمد كان غائباً مريضاً منذ أسبوع، فقد يتوهم السامع عندما تقول جاء الطلاب، أنَّ أحمد ما زال غائباً، فسألك المدير: هل جاء الطلاب؟ قلت له: جاء الطلاب وأحمد، وأحمد من الطلاب، لكن تريد أن تُبيِّن مجيء أحمد فخصصته بالذِكر، حتى لا يُتوهم غيابه، فهذا من باب عطف الخاص على العام أو العام على الخاص، فلمزيد العناية يُفرِد الله تعالى بالذِكر شيئاً مُعيِّناً، أحياناً من رُسله، أحياناً من آياته الكونية، أحياناً من القرآن الكريم، فبدأ بالسبع المثاني التي جُمع القرآن فيها، التي فيها توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وفيها الاستعانة بالله وعبادة الله تعالى، وتُقرأ في كل صلاةٍ، وهي الشافية، وهي وهي إلى آخره.. فذكرها أولاً ثم عطف عليها العام وهو القرآن الكريم، فليس من تفريقٍ، لكن تخصيص بالذِكر لبيان الأهمية. |
السؤال الثامن:
من يموت في سبيل القدس من غير أهل السُنَّة والجماعة
ما حُكم من يموت في سبيل القدس والأراضي المحتلة علماً بأنه قد يكون علمانياً أو شيوعياً أو مُلحِداً أو شيعياً؟
| نحن نموت في سبيل الله، نحيا في سبيل الله، ونموت في سبيل الله، لا نموت في سبيل الأرض، المؤمن لا يموت في سبيل الأرض، المؤمن يموت ويحيا في سبيل الله تعالى، لكن لمّا نقول على المجاز في سبيل الأقصى أو في سبيل القدس، فلأنَّ الله تعالى عظَّمها وأمرنا بذلك، يعني لا حرَج من باب المجاز أن نقول مثلاً نُضحّي بأرواحنا في سبيل القدس، لا يُقال له: لا في سبيل الله، يعني يقصد هذا المؤمن، القدس مَن الذي قدَّسها؟ ومَن الذي أعطاها المكانة؟ ومَن الذي أسرى بعبده إليها؟ ومَن الذي عرج بنبيِّه إلى السماء منها؟ الله تعالى، فتُقدَّس الأشياء بتقديس الله تعالى لها، وليس بذاتها، ولا بحجارتها، ولا بشيءٍ منها، أمّا أن يكون علمانياً أو شيوعياً، فهذا يأخُذ أَجره في الدنيا سُمعةً وربما تكريماً، لكن الجهاد في سبيل الله وفي سبيل إعلاء راية الإسلام، يحتاج إلى مسلمٍ، مؤمنٍ، موحِّدٍ، يعرف هدفه، ويعرف إلى أين يمضي، ولماذا يُضحّي؟ ولماذا يُقاتِل، ولماذا يُقتَل؟ |
السؤال التاسع:
قراءة الفاتحة بعد الإمام في صلاة الجماعة
هل قراءة الفاتحة بعد الإمام في صلاة الجماعة فرضٌ بعد أن ينتهي أم لا؟
| على مذهب الشافعية والحنابلة أنهم يقرؤون بعد الإمام لأنه: |
{ لا صَلاةَ لمَن لَم يَقرَأْ بفاتِحةِ الكِتابِ }
(صحيح البخاري)
| والحنفية لا يقرؤون، والمالكية يقرؤون في السِرّ ويُنصتون في الجهر، وهذا الذي أُرجِّحه من المذاهب الأربعة، إذا سمعت الإمام يقرأ، فقراءة الإمام قراءةٌ لك إن شاء الله، ولا عليك أن لا تقرأ، فإذا كنت لا تسمعه في الظهر والعصر فطبعاً اقرأ الفاتحة واقرأ السورة القصيرة، هذا ما أُرجِّحه، يعني القضية فيها خلافٌ في النظر في الأدلة، فما يترجَّح عندي أن نُنصِت في الجهرية وأن نقرأ في السريّة، هذا والله تعالى أعلم. |
السؤال العاشر:
معنى النجم الثاقب في القرآن الكريم
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ(2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ(3)(سورة الطارق)
| النجم الثاقب هو نجمٌ في السماء، أعتقد في العلوم الحديثة اكتُشف شيءٌ من هذا، حتى ضُبطت الأصوات التي تُسمع عندما يطرق هذا النجم ويثقُب المجرة التي يطرقها، يعني تفسيرها العلمي جميل جداً، لو الأسبوع القادم جئت به، يمكن أن أُطلِعكم عليه أكثر إن شاء الله. |
السؤال الحادي عشر:
صلاة السُنَّة التي تُصلّى بعد صلاة الجمعة
ما هي صلاة السُنَّة التي تُصلّى بعد صلاة الجمعة هل هي سُنَّة صلاة الظهر البعدية أم سُنَّة صلاة الجمعة البعدية؟
| هي صلاة الجمعة، نحن مادام الجمعة نزلت مكان الظهر، فأحكامها أحكام الجمعة، يعني يوم الجمعة ما عندنا صلاة ظهر، عندنا صلاة جمعة، إلا لمن ترك الجمعة لعذرٍ فيُصلّي الظهر مكانها، أمّا نحن نُصلّي الجمعة ونُصلّي بعدها سُنَّة الجمعة ركعتين أو أربعاً وكلاهما واردٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في المسجد أو بعد العودة إلى البيت. |
السؤال الثاني عشر:
نصيحة بشيءٍ من الأمور العملية لأسرى فلسطين
الأقصى والأسرى نصيحة بشيءٍ من الأمور العملية والتنفيذية لعلَّها تُبرَّد شيئاً مما في القلوب؟
| والله شيء يُدمي القلوب، وهو أشدّ العجز أن يكون الإنسان في مكانٍ لا يستطيع أن يفعل شيئاً، لا أُريد أن أُيئس، ندعو لهم بالتأكيد، إن كان هناك من سبيلٍ لإيصال عونٍ لهم أو مساعدةٍ لهم، أو لأهليهم، أو مؤسسات وقفية تُعنى بهذا الأمر، لها سُمعةٌ طيِّبة فيكون ذلك، نوَعّي الناس من حولنا، نوَعّي أبناءنا إلى خطر هؤلاء الصهاينة، وأنهم رأس الشرِّ في الأرض وما يفعلونه، نُهيئ أنفسنا ونُحدِّث أنفسنا بالغزو. |
{ مَن ماتَ ولم يغزُ ولم يحدِّث نَفسَهُ بالغَزوِ ماتَ علَى شُعبةٍ من نفاقٍ }
(أخرجه مسلم وأبو داوود)
| أمّا الحركات إذا صار اعتصامات مسموحة يمكن أن ترسل صوتهم لا بأس، يعني لا نُقلِّل من شأن شيء، لكن الحركات غير المدروسة أحياناً، التي تجري وتُعطيهم مُبرراً من أجل أن يجتاحون، يجب أن تكون مبنيةً على أُسُسٍ صحيحة، وترعاها دول وليس أفراد، لأنه أيُّ حركةٍ خارج الإطار المُنظَّم والعملي، يمكن أن تكون آثارها السلبية أكثر من الآثار الإيجابية، هذا والله أعلم. |
السؤال الثالث عشر:
بيع منتج بوصفٍ غير الذي هو عليه
دخلت بتجارة أحد المُنتجات وقد علمت أنَّ الوصف غير دقيق بعد بيع عددٍ من هذا المنتج كمدة التشغيل بالشحنة الواحدة فهل أنا آثمٌ على ما تمَّ بيعه مع العِلم أنّي الآن أصف المُنتج بشكلٍ دقيق؟
| يعني ما دمت لا تعلَم إن شاء الله لا يوجد إثم، لا إثم عليك لكن في المرات القادمة اعلَم البضاعة جيداً قبل أن تصفها، والآن إن استطعت أن تصل إلى مَن بعته، إذا كان بيع جُملة يمكن أن تصل إلى الجُملة، أمّا إذا البيع بالمفرَّق ذهب الأمر إن شاء الله، استغفر الله ولا شيء عليك إن شاء الله، أمّا إذا بائع جُملة فيمكن أن تُخبِر الناس بائعي الجُملة بذلك. |
السؤال الرابع عشر:
زكاة مالٍ مُتبقٍّ من ثمن بيتٍ اشتريته
اشتريت منزلاً ودفعت جزءاً من ثمنه فما حُكم زكاة المبلغ المُتبقي لانتهاء عملية البيع، المنزل ميراث ويأخُذ بعض الوقت لفراغه؟
| مادام اشتريت المنزل وصار لك، فالمبلغ المُتبقّي هو دَينٌ عليك ولا زكاة عليه ولو تأخَّر، حتى تدفعه، لأنك اشتريت، أمّا إذا كنت تنوي أن تشتري فعليك زكاة، أمّا اشتريت فلا زكاة عليك في المبلغ المُتبقّي، لأنه أصبح دَيناً في ذمتك إلى حين السداد. |
السؤال الخامس عشر:
بنتٌ معها ذهب فوق النصاب تدفع الزكاة؟
بنتٌ غير متزوجة معها ذهبٌ فوق النصاب ومن الذهب يوجد ليرات ومجموعهم كاملاً فوق النصاب، هل يجب أن تدفع الزكاة عليهم؟ وهل جزءٌ منهم من الزينة؟ وهل هناك فرقٌ في حال كان جزء منهم من الأهل ليس من مالها الخاص؟
| لا يوجد فرق إذا كان من مالها الخاص أو هدية، مادام صار في عُهدتها فهو مِلكٌ لها، هذا انتهى. |
| الآن هذا الذهب الموجود، إذا كان هناك حُليّ اشتُريَت بقصد الحُلي أو قُدِّم للزينة والتزيُن، هذا في الراجح من أقوال الفُقهاء غير الحنفية لا زكاة فيه، إذا دفعت زكاته أفضل وأفضل، لكن نقول الجمهور على أنه لا زكاة فيه، هو من القِنية، يعني مثل السيارة والبيت، هي عندها الحُليّ التي تتزين به، فتعزله، أمّا الباقي الليرات أو حتى الأساور التي اشتُريَت بقصد الادخار وليس بقصد الزينة فتجمعه، فإن بلغ مع ما معها من مالٍ، إن كان مال أو فضة، إن بلغ فوق الخمسة والثمانين غرام ذهب أو ما يعادله، ففيه الزكاة اثنان ونصف بالمئة، يمكن أن تعزِل الحُليّ ولا تدفع زكاته على مذهب جمهور الفُقهاء، والله أعلم. |
السؤال السادس عشر:
فض الشراكة بسيارةٍ بين شخصين؟
لدي سيارة أجرة ثمنها منذ ثلاث سنوات سبعة آلاف وخمسمئة دولار بعت منها بقيمة أربعين بالمئة لصديقي بوقتها بملغ ثلاثة آلاف دولار واستمرّينا نقسِم إيرادها إلى هذا الوقت والآن نريد أن نُنهي هذه الشراكة، أنا أقول له أعطيه من ثمن السيارة الحالي أربعين بالمئة ويمكن أن أُعطيه النصف اجتهاداً منّي لأنَّ سعر السيارة أصبح ما يعادل ألفين وسبعمئة دولار وهو يطلب منّي ثلاثة آلاف دولار؟
| طبعاً لا يجوز، تُقيِّم السيارة اليوم وتُعطيه أربعين بالمئة من سعر السيارة اليوم، هو شريكٌ بالسيارة، أمّا إذا أعطيته ثلاثة آلاف دولار، فهو ضَمِن رأس ماله فأصبح ما أخذه رِبا وليس تجارةً، طبعاً اليوم بسعر السيارة اليوم أربعون بالمئة من سعر السيارة عند فصل الشركة، هذه هي التجارة. |
السؤال السابع عشر:
معهد تحفيظ قرآن يطلُب مجازاة مادية لإعطاء دروس قرآن
معهد تحفيظ قرآن طلب مجازاةٍ لإعطاء دروس تجويدٍ وتسميعٍ للقرآن لكن مقابل لقاءٍ مادي، وهُم نفسهم يُعطون بغير معهد وجامع بشكلٍ تطوعي بدون مقابل، هل يجوز ذلك؟ وإذا تقاضوا مبلغاً مالياً على ذلك هل يجوز؟ وهل له أجرٌ أم لا يوجد ثواب وهل عليه أثم؟
| لا والله ما عليه إثم، تعليم القرآن الكريم من أشرَف ما يُعلِّم الإنسان، مُعلِّمو القرآن ومعلِّمات القرآن يقمُنَ بعملٍ عظيمٍ جداً، فمن أَولى مَن يُرعى وتُتَفقَّد حاجاتهم وأن يُكتَفوا، هُم هؤلاء المعلِّمون، فما الذي يمنع أن يُعطَوا من المال؟ فإن شاء الله لا ينقُص من الأجر إذا كانت النيَّة لله تعالى، فالنيَّة في القلب، فإذا كان العمل خالصاً لوجه الله، إن شاء الله لا ينقُص من الأجر، ويأخُذن الأجر إن شاء الله مع الأُجرة، فأنا أقول: لا أبداً لا يوجد أي مشكلة، تأخُذ أجرها إن شاء الله وما يُعطونه، وتبتغي بعملها وجه الله تعالى. |
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(115)(سورة هود)
السؤال الثامن عشر:
حُكم الرشوة وإن لم تُدفع يترتب ضرر
حُكم الرشوة في حال أنها طُلبَت وإن لم تُدفع يترتب ضرر، والجهات الرسمية تحتاج إلى موعدٍ قد يأخُذ شهرين وأكثر وهذا ضررٌ كبير؟
| اليوم أحبابنا الكرام: لا أقول أنه لا يوجد رشوة في البلد، لكن هناك توجُّهٌ بالعموم للابتعاد عنها، نحن للأسف الذي حاصل عندنا أنَّ السوري يُحب أن يدفع الرشوة، يشعُر بالسرور عندما يدفعها، يقول لك: الحمد لله أنجزناها، سأُحدِّثكم بطُرفةٍ حصلت معي: |
| << كنت في بلدٍ عربي، فجاءني رجُلٌ من سورية وهو رجُلٌ طيِّب، وعنده معاملة في البلد، وأنا وجَّهته لشخصٍ أعرفه ضمن الدائرة الرسمية، وهذا البلد لا يوجد فيه رشاوى نهائياً، فقلت له: اذهب إليه وهو يُنجِز لك المعاملة إن شاء الله، وهذا البلد فيه طريقة جميلة جداً، أنه إذا كنت تُريد المعاملة بعد أسبوعين تدفع عشرة دولار، وإذا كنت تُريدها غداً تدفع مئة دولار، أي أنَّ الدولة تأخُذ الرشوة من أجل ألّا تُعذبك، بمعنى أنك ترشي الدولة، بإيصالٍ نظامي، المُستعجل له سعر والعادي له سعر، وهذا شيءٌ جيد لأنه يُغلِق باب الرشوة ويُدخِل للخزينة، فقال له: المعاملة تحتاج لمدة أسبوعين، وما ذكر له أنه من الممكن أن تُنجَز بسرعة، فاتصل بي وقال: أسبوعين لا أستطيع أن أبقى في البلد، فقلت له: ارجِع إليه وقُل له أُريدها مستعجلةً، تدفع زيادة وتتم المعاملة، فذهب وسُرّ بذلك كثيراً وقال لي: جزاك الله خيراً، من الجيد أنك أخبرتني، فلمّا رأيته مساءً قالي لي: أنا أكرمته للرجُل ووضعت له مئة دولار أُخرى تحت الأوراق، فقلت له: وهو أخذها؟! قال: هو ركض ورائي يُريد إرجاعها ولكن أنا لم أرضَ، قلت له لِمَ فعلت ذلك؟ هؤلاء لا يتعاملون بهذه الطريقة، قال لي: لا مشكلة أنا أكرمته>>. |
| فالقصد أنَّ بعض الناس مُعتادين أن يدفع، وإن لم يدفع يشعُر بنفسه أنه غلط. |
| أنا أقول: الرشوة في حال كانت لانتزاع حقٍّ لا يمكن انتزاعه إلا بها، أو دفع ضررٍ لا يمكن دفعه إلا بها، انتزاع حقٍّ ثابتٍ لا يمكن انتزاعه إلا بها، ودفع ضررٍ لا يمكن دفعه إلا بها، فهي إن شاء الله معفوٌ عن الدافع وحرامٌ على الآخذ، أمّا أي طريقة لتجاوزها يجب أن تقوم بها، إذا كان هناك وقت يجب أن أنتظِر هذا الوقت حتى يأتي ولا أدفع رشوة. |
السؤال التاسع عشر:
النيَّة لأُضحية يوم النحر مع أُضحية لشراء منزل
هل يجوز جمع الأُضحية يوم النحر مع نيّة ذبح أُضحية في سبيل شراء منزل لكسب الأجر؟
| لا مانع لأنَّ هُنا لا يوجد عبادتين، أي ليست أُضحية وعقيقة، يريد أن يُضحّي مع نيِّة كسب أجر المنزل، لا مانع إن شاء الله لأنهما ليستا عبادتين. |
السؤال العشرون:
أفطرت قبل الأذان بدقائق هل يُحسَب لي الصيام
صمت يوم ما ولكن قد فكرت أنَّ أذان المغرب قد جاء ففطرت ثم تذكرت أن لا يجيء وقد بقي له أقل من خمس دقائق هل تحسب لي أني قد صمته؟
| إذا خمس دقائق عليك القضاء، لأنك أفطرت مُخطئاً، والمُخطئ عند المذاهب الأربعة يلزمه القضاء. |
السؤال الواحد والعشرون:
الصلاة على سيدنا محمدٍ عقِب الأذان
أُناشدك الله أن تُخبِر المؤذِّن أن يُصلّي على سيدنا محمدٍ عقِب الأذان؟
| نحن نُصلّي على النبي عقِب الأذان بشكلٍ دائم، إلا إذا قصدت بيوم الجمعة الآن، على كل حال هو الأمر فيه سَعة، لكن نُصلّي صلى الله على سيدنا محمد، هي الصلاة لمن يسمع: |
{ إذا سمعتُم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقولُ، ثم سلوا اللهَ لي الوسيلةَ فإنها درجةٌ في الجنةِ لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد اللهِ وأرجو أن أكونَ أنا ذلك العبدُ، فمن سألَ اللهَ لي الوسيلةَ حلّتْ عليه شفاعتي يومَ القيامةِ }
(أخرجه مسلم)
| فهناك بلادٌ لا يصلّي المؤذِّن، لكن يُصلّي بعد الأذان في قلبه، والناس تُصلّي على النبي، والموضوع فيه سَعة، ولا نُريد أن نُضيِّق واسعاً، لكن نحن في بلادنا يُصلّون علناً على المآذِن، ولا أظن أننا نحن لا نُصلّي، والله أعلم، يمكن أن يكون حصل هذا من مؤذِّنٍ آخر مرةً ما، والله تعالى أعلم. |

