سؤال وجواب - 18 شعبان 1447
سؤال وجواب - 18 شعبان 1447
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
| بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين. |
| اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علَّمتنا وزِدنا عِلماً وعملاً مُتقبَّلاً يا ربَّ العالمين. |
السؤال الأول:
ما حكم العبث في نظام الإرث؟
أختٌ كريمة تسأل أنا أخت وحيدة لخمس شباب توفيت والدتي منذ أحد عشر عاماً وعندها عِقد ألماس بقيمة أربعة آلاف دولار حالياً، بعضٌ من إخوتي يطالبون الآن بحصَّتهم من العِقد والآخرون يقولون عِقد الألماس يكون للبنت فهو زينة وليس ذهباً للميراث، ما حُكم الشرع في هذا الموضوع ولكم جزيل الشكر؟
| أحبابنا الكرام: قضايا الميراث من القضايا التي تولى الله تعالى في عليائه مباشرةً توزيعها بشكلٍ تفصيلي في كتابه الكريم، يعني لم يترُك ذلك ليُذكَر في السُنَّة، كما ذُكِرت أنصبة الزكاة، وزكاة الفطر، وطريقة الحج، وإنما الميراث وحده لِمَا للمال من أهميةٍ، و لِمَا يمكن أن يقع من إشكالاتٍ في الميراث، تولى الله في عليائه التوزيع مباشرةً، بقرآنٍ يُتلى إلى يوم القيامة، من اللحظة التي يُتوفَّى فيها الميِّت، يُصبِح كل ما تركه: ألماس، ذهب، مال، بضائع، عقارات، أراضٍ، ألبسة، كل ما تركه في اللحظة التي يُغادر فيها الحياة الدنيا، تُصبِح لورثته وفق الحِصَص الشرعية. |
| فعِقد الألماس ميراث طبعاً، لا يوجد شيء اسمه الذهب للبنات، إلا إن فعل ذلك بقية الورثة وقالوا: نُحب أن نترُك الذهب لبنات المتوفاة، هذا إحسان شيءٌ آخر، أمّا من حيث الشرع كل ما تركه المتوفَّى، بما فيه زينة المرأة، بما فيه ألبستها، كله حُكمه حُكم الميراث، ولكلٍّ نصيبه فيه، فإخوتك يُطالبونك هذا حقُّهم، إذا أحد سامح خُذي، وإذا لم يُسامح فكلٌّ يأخُذ حقَّه: |
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(11)(سورة النساء)
| وليس لأحدٍ من الورثة أن يستقل بشيء، أو أحياناً يقولون: هذا البيت من رائحة الوالد، ويكون هذا البيت هو الميراث كله، أو تسعين بالمئة من الميراث، إمّا يكون بيت عربي أو بيت كبير، يقول لك: لا نستطيع بيعه هذا من رائحة الوالد، فيسكُن برائحة الوالد هو وزوجته وأولاده، وإخوته البنات مع أزواجهن، كل واحدة تُريد أن تُزوِّج ابنها، والثانية تُريد أن تدفع قسط الجامعة لابنها، وكلهنّ يعيشون الفقر، وهو يقول لك: من رائحة الوالد لا نستطيع التفريط بها!! رائحة الوالد لك ولهم وليس لك وحدك. |
| أحبابنا الكرام: أمر الميراث أمرٌ خطير، الناس يتهاونون به، يقول لك: توفي من عشر سنين ولم نوزِّع الميراث، لماذا لم توزِّع؟! يقول: والله لم يخطُر ببالنا، والبنات لم يتكلمن، لماذا؟ والله خجلنا من إخوتنا، هذه حقوق يا أحبابنا الكرام، بمُجرَّد الوفاة، يوم، يومين، ثلاثة، انتهى العزاء وكل واحد انفض، ليس هناك عيبٌ في هذا الموضوع، يأتي أكبر مَن في العائلة من الوارثين، يقول: تعالوا واجلسوا على طاولةٍ واحدة، ماذا ترك المتوفَّى؟ كذا وكذا، هذا يأخُذ كذا وهذا يأخُذ كذا، رضيت؟ نعم، والثاني رضيت؟ نعم، فيوزِّع الميراث توزيعاً شرعياً وقِسمةً كما يُرضي الله تعالى، ويكون الجميع راضين وانتهى الأمر، لا يُترك حتى يتعقَّد أكثر وأكثر. |
السؤال الثاني:
ما حكم العدل بين الزوجات؟
ذكرت قضية تعدُّد الزوجات فالذي لا يعدل لزوجةٍ واحدة هل يحق له الزواج من ثانية؟
| الذي لا يستطيع أن يعدل بين الزوجتين، أو لا يستطيع الإنفاق على زوجة، لا يجوز له أن يتزوج بالثانية، يعني يتزوج عندما يستطيع أن يعدل بينهما، وقادراً على النفقة على كليهما. |
السؤال الثالث:
ما حدّ السرقة في الإسلام؟
ذكرت حدّ السرقة فهل جميع الحالات متساوية أيّاً كان، الذي يسرق دجاجةً كمن يسرق مال المسلمين؟
| لا شكّ إخوانَّا الكرام أنَّ السرقة سرقة، يعني الذي يسرق سرق، والإسلام وضع لتنفيذ حدّ السرقة ربع دينارٍ ذهبي، وما دونه إذا المسروق شيءٌ بسيط كما قال الأخ السائل، دجاجة أو كذا فعند ذلك لا يُقطَع فيه يد، لكن يُعزَّر، يعني الحاكم يسجنه يومٌ أو يومين، أو يضربه ليؤدّبه ويعلّمه، أمّا إذا بلغ النصاب، ولم يكن عام مجاعة، يعني هناك أسباب وضوابط لإقامة الحدّ، كتب المعري: |
يَدٌ بِخَمْسِمِئِي مِن عَسْجَدٍ وُدِيَتْ ما بالُها قُطِعَتْ في رُبُعِ دِينارِ{ أبو العلاء المعرّي }
| عندما يقطع إنسانٌ يدُ إنسانٍ آخر، ديَّتها خمسمئة ذهبة، يعني تقطعونها من أجل ربع دينار وتفدونها بخمسمئة ذهبية! فأجابه: |
عِزُّ الْأَمَانَةِ أَغْلَاهَا وَأَرْخَصَهَا ذُلُّ الْخِيَانَةِ فَافْهَمْ حِكْمَةَ الْبَارِي{ عبد الوهاب المالكي }
| طبعاً حتى في الشرع مَن يسرِق ليأكُل ليس كمَن يسرِق من المال العام ليبني القصور، فكلٌّ يُحاسَب بحسب سرقته، وبحسب وضعه، وبحسب نيَّته، حتى عند الله تعالى ليس الحساب واحداً بالتأكيد. |
السؤال الرابع:
ما حكم قراءة الأدب العربي والغربي؟
مَن يقرأ في الأدب الروسي والعربي والغربي هل هناك حرَج؟
| يعني إذا لم يكن الأدب الذي يُسمّونه الأدب المكشوف الإباحي لا حَرَج، لكن يجب أن يكون هناك وعي، يعني الذي يقرأ يجب أن يكون واعٍ، أمّا الشباب الصغار، قد تتسرب إلى عقولهم أفكار، خرافات، سحر، شعوذة، من الأدب الروسي أو غيره، عبادة النار، إلى آخره.. يعني يكون مليء بأفكارهم، فإذا كان هناك وعيٌ كافٍ، لأن يقرأ فيُميِّز الخبيث من الطيِّب، فمن حيث القراءة إذا لم يكن أدباً مكشوفاً إباحياً لا مانع، لكن إن لم يكن هناك وعيٌ أنا لا أنصح بذلك. |
السؤال الخامس:
ما حكم إضاعة الوقت بلا فائدة؟
والدي يقضي وقتاً طويلاً على الهاتف والفيديوهات غير المفيدة ومهما حاولت لا أستطيع إبعاده عنها؟
| عادةً الوالد يقول: ولدي يقضي وقتاً على الهاتف، هُنا صرنا والدي يقضي وقتاً طويلاً على الهاتف! يعني أنت جزاك الله خيراً، والدك مسؤولٌ عن نفسه، وإن كان يقضي فعلاً وقتاً طويلاً على الفيديوهات، فهذا مُضرٌ بصحة الإنسان، وبدينه، وبوقته، وبأولاده، فلعلَّك تتلطَّف معه إذا كنت واعياً، وبذلك تَبرأ ذمتُك. |
السؤال السادس:
هل النبي كان أُميَّاً أم كان يقرأ؟
تحيةً واحتراماً أمّا بعد: عندما ظهر سيدنا جبريل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في غار حِراء وقال له اقرأ والرسول لا يقرأ وهو أُميّ هل لا يعرف أنَّ الرسول أُميّ أم كان يعرف القراءة أرجو الإفادة مع الشكر؟
| جميلٌ جداً هذا السؤال، النبي صلى الله عليه وسلم أُميّ لا يقرأ ولا يكتُب، قال تعالى: |
وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(48)(سورة العنكبوت)
| لو كنت تقرأ وتكتُب، المُبطلون يرتابون في دعوتك، يقولون: هذا مما تعلَّمه، هذا مما حفظه، هذا مما قرأه، هذا مما كتبه، فجعله ربُّنا جلَّ جلاله أُميّاً لا يقرأ ولا يكتُب، وهذا أمرٌ مُجمَعٌ عليه، ومن يكتُب في الفيس بوك أنَّ النبي أُميّ بمعنى أنه منسوب إلى أُم القرى، يريد أن يُبرِّئ رسول الله من الأُميّة بزعمه، فهذا كلامٌ باطلٌ لا أصل له، أُميّ أي على أصل فطرته نسبةً إلى الأُم، فهو لا يقرأ ولا يكتُب، وأُميَّته وسام شرفٍ له، لأنَّ الله علَّمه، ومتى علَّمه الله فلا حاجة له بعلوم البشر كلها، نحن نتعلَّم منه صلى الله عليه وسلم، نحن نتعلَّم حديثه وهو أفصح العرب، نتعلَّم منه اللغة، ونتعلَّم منه الدين والشرع، والإعجاز أنه أُميّ فإعجازه في أُميَّته، لأنَّ الله أفرغ وعاءه من علوم البشر وملأه بالوحي، فلا حاجة له بعلوم الأرض، فهذه ليست وصمة عارٍ بحقِّه حاشاه صلى الله عليه وسلم. |
| الآن لماذا قال له: اقرأ؟ هل كان جبريل لا يعلم أنه لا يقرأ؟ كان يعلم بوحيٍ من الله حتماً، لكن الله تعالى يقول له: اقرأ على قدر من يقول، وهو يقول: ما أنا بقارئ على قدره هو، مثلاً والدك يقول لك: احمِل، أنت تقول له: لا أقدِر، هو على قوته وقدرته يقول لك: احمِل، أنا أعرف ماذا أقول لك، أستطيع مساعدتك، أنت على قدرتك تقول له: لا أقدِر، فربُّنا يقول له: اقرأ، ليس ستقرأ فقط، بل ستُعلِّم الدنيا كلها القراءة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: ما أنا بقارئ، لا أعرف القراءة، فهو يُجيبه على معرفته، والله تعالى يقول له: اقرأ على قدره جلَّ جلاله، وأَقرَأَه. |
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ(6)(سورة الأعلى)
| فلم ينسَ شيئاً مما أَقرَأَه الله، فهو أجاب على ما يعرف، والله قال له: اقرأ على ما يُريد منه، ويعلم ما سيكون جلَّ جلاله، بأنه سيقرأ ويُعلِّم الدنيا القراءة، صلى الله عليه وسلم. |
السؤال السابع:
هل توزيع الميراث ثابت مهما حدث بعده؟
تمَّ الاتفاق بين العائلة ووزِّع الميراث، أخذت حصة عقار ثمن قليل والباقي نقداً ذهباً، كان السعر ألف وثلاثمئة وثمانين وأصبح أكثر بكثير، ألف وسبعمائة، هل يصح اعتماد السعر الأول؟ المعاملة لم تنتهِ بعد؟
| عند التوزيع يُعتمَد السعر وكل واحدٍ يأخُذ ما استقر له، إذا انتهى التوزيع بغضّ النظر عن المعاملة، يعني أنا رضيت بهذه الكمية من الذهب وهذا المال، وهذا البيت، فبعد أن رضي كل واحدٍ بما أخذ وانتهى المجلس، ارتفع الذهب، نزل الذهب، احترق العقار نسأل الله السلامة، كلٌّ رضي بما أَخَذ فيُعتمَد ما أخذه كما هو. |
السؤال الثامن:
هل بخَّاخ الأنف يُفطِر ؟
هل بخَّاخ الأنف يُفطِر ؟
| لا يُفطِر إن شاء الله، لكن يستخدمه مَن يحتاجه، مَن لا يحتاجه يستغني عنه، أمّا من يحتاجه إن شاء الله لا يُفطِر بخاخ الأنف، وهذا فيه فتوى من مَجمَع الفقه الإسلامي. |
السؤال التاسع:
هل صلاة التراويح ثماني ركعات أم عشرين ؟
هل صلاة التراويح ثماني ركعات وهل إكمال الصلاة حتى عشرين ركعةً فيه التباس؟
| صلاة التراويح الأصل فيها ثماني ركعات، وهو ما ورد في صحيح البخاري: |
{ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ؟ قالَتْ: ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أنْ تُوتِرَ؟ قالَ: تَنَامُ عَيْنِي ولَا يَنَامُ قَلْبِي }
(صحيح البخاري)
| لكن ما عمل به المذاهب الفقهية الأربعة من لدن عهد سيدنا عمر رضي الله عنه، ويُنسَب أنَّ عمر لمّا جمع الناس على الصلاة أنه صلّاها عشرين، وكان أهل المدينة في عهد عمر بن عبد العزيز يُصلّونها ستاً وثلاثين ركعةً، في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالصلاة خير موضوع، فمن شاء استقلَّ ومن شاء استكثر، وقال صلى الله عليه وسلم: |
{ أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ عليه السَّلَامُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً تُوتِرُ له ما قدْ صَلَّى }
(صحيح البخاري)
| فالصلاة الأصل فيها هو النفل، والأصل فيه السَعَة، كلٌّ يُصلّي على حسب سَعَته، لا يُقال لمَن زاد على الثماني ركعات أنه ابتدع، ولا أعلم إلا من المُحدثين والمُعاصرين، أنَّ أحداً في القديم سمّى من يزيد عن الثماني ركعات مُبتدعاً، حاشا وكلا، لكن قد يُقال أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى ثماني ركعات، ذلك حدٌّ اختاره صلى الله عليه وسلم من المُطلَق، والمُطلَق (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) والنبي صلى الله عليه وسلم كما تروي عائشة رضي الله عنها: كان يُصلّي ثماني ركعات، وورد ببعض الروايات أنها إحدى عشر ركعة، ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، أي عشرةً وثلاثة، فكل الفقهاء يُجيزون صلاة التراويح ركعتان إلى ما شاء الله، والحدّ الذي يُصلّيه الناس بالعموم في بلاد الشام، هو عشرون ركعة، ومن اكتفى بالثماني على العين والرأس. |
السؤال العاشر:
ما حُكم حلاقة الذقن بموس الحلاقة ؟
حلاقة الذقن بالموس هناك من يقول فاسق أو حرام؟
| حلاقة الذقن بالموس، أي أنَّ الإنسان يحلق لحيته نهائياً ولا يُبقي بها شعراً، هو على جمهور الفقهاء إلا الشافعية لا يجوز حلاقة اللحية، بمعنى إزالتها بشكلٍ كامل، والشافعية قالوا: هي من السُنَن المؤكدة وليست واجباً، فمن أخذ بها فهذا هو الأَولى والأفضل والأكمل. |
السؤال الحادي عشر:
هل تنصح بالذهاب للأزهر لدراسة الشريعة ؟
إنَّ أخي يريد أن يذهب إلى مصر لدراسة الشريعة في الأزهر فهل تنصحه بذلك أفيدونا؟
| والله إذا كان هُنا موجود بالشام فليدرس بالشام، أنا درست في الأزهر، أنا تخرجت في الأزهر من عام 2000، والأزهر مؤسسةٌ عريقة لها تاريخها، بغضِّ النظر عن ما لها وما عليها، لن أدخُل في التفاصيل، لكن الموجود في الشام لا حاجة له خاصةً اليوم، الحمد لله الكُلِّيات موجودة، يعني إذا دخلت إلى جامعة دمشق لا تقل عن الأزهر، حتى الكُلِّيات المُفتَتحة، المعاهد الشرعية، التي افتتحتها وزارة الأوقاف أو معهد الشام أو كذا، عندنا دارسة شرعية مؤصَّلة وجيدة، فلا داعي لهذه التكاليف والغُربة الحمد لله موجود، هذا كنصيحة أمّا إذا أراد فله ذلك. |
السؤال الثاني عشر:
هل مناقشة الأمور الدينية لفهمها حرام ؟
هل مناقشة بعض الأمور الدينية بالعقل والناحية الفلسفية لفهمها حرام؟
| ليس حراماً لكن لا توقف أوامر الشرع، هي لأنها أوامر فنحن نُنفِّذها، أمّا إذا إنسان حاول أن يفهَم الحكمة لا مانع، لكن لا يربط التنفيذ بفهم الحكمة. |
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ(102)(سورة الصافات)
| ما قال له: ما الحكمة من ذبحي، وهو ذبح، فاليوم مثلاً إحداهُنَّ تقول: أنا والله لا أفهم الحجاب، أُريد أن أفهم الحكمة منه، ماذا تريدين أن تفهمي منه؟! أولاً تحجَّبي وبعد ذلك افهمي الحُكم كما تُريدين، الآن ضعي الحجاب على رأسك، فأنا لا أُنكر أن يحاول الإنسان أن يفهم حِكَم الشريعة فيما تأمر به، وحِكَمها فيما تنهى عنه، لكن لا يُقبَل أبداً أن أجعل عقلي هو المقياس، فما وافق العقل أتَّبِعه، وما خالفه أتركه، يقول لك: هذه غير متوافقة مع عقلي، وإذا لم تكن متوافقة مع عقلك؟! هذا أمر الله ثابت، يقول: أنا أرى أنَّ الرِبا لا شيء فيه لأنَّ البنك يُقرِض أنا أستفيد وهو يستفيد، وأيضاً بالعقل الزِنا ليس فيه شيء والعياذ بالله، فإذا كانت القضية بعقلي وعقلك فالمسألة لن تنتهي، أمّا بعد تنفيذ الشريعة والإيمان بها، محاولة فهم الحِكَم، لنصل إلى بعضها لا مانع. |
السؤال الثالث عشر:
ما الحل للإعراض عن الذنوب ؟
أُريد أن أُعرِض عن ذنبٍ لكن أستمر لفترةٍ وأعود ما الحل؟
| الحل في تقوية الإيمان، أولاً لا تقنط من رحمة الله، مهما تكرر الذنب كرر التوبة، لأنه يودّ الشيطان أن يظفَر بالإنسان الذي يُعاود الذنب ويقول: لن أتوب، فمهما تكرر الذنب كرر التوبة، ثم اعمل على تقوية إيمانك، لأنَّ قوة الإيمان تُجابه الشهوة، عندي درسٌ موجود على اليوتيوب اسمه "أُريد أن أتوب ولكن" اسمعه، وأَسأل الله أن يكون فيه النفع إن شاء الله. |
السؤال الرابع عشر:
حدِّثنا عن أكل البصل والثوم
لو تُحدِّثنا عن أكل البصل والثوم؟
{ مَن أَكَلَ مِن هاتينِ الشَّجَرتينِ الخَبيثَتينِ، فلا يَقربنَّ مَسجِدَنا، فإن كُنتُمْ لابُدَّ آكِليهِما، فأَميتوهُما طبخًا }
(أخرجه أبو داوود وأحمد والنسائي)
| فإذا إنسان بالأيام العادية أكل بصلاً وثوماً فلا يأتي إلى الناس وإلى المسجد وليُصلّي في بيته، أمّا في صلاة الجمعة فنؤجِّل أكل الفول إلى ما بعد الصلاة، أو نُلغيه يوم الجمعة، أو نأكل فول بلا بصل، لأنه لا يأتي الإنسان إلى المسجد ويؤذي الناس برائحة فمه، هذا من ذوقيَّات وأدبيَّات الإسلام العالية، هذا والله تعالى أجلُّ وأعلم، والحمد لله ربِّ العالمين. |

