ما المقصود بقولٍ للإمام الشافعي؟
ما المقصود بقولٍ للإمام الشافعي؟
ما المقصود بقول الإمام الشافعي: "كل العلوم سوى القرآن مَشغلةٌ إلا الحديث وعِلم الفقه في الدين، ما كان العِلم قال حدَّثنا وما سوى ذاكَ وسواس الشياطين"؟
| الإمام الشافعي يقول: "كل العلوم سوى القرآن مَشغلةٌ"، كثيرٌ من العلماء بعد أن أمضوا حياتهم في تعلُّم علوم الشريعة قالوا: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لَما استغنيت عن القرآن بشيءٍ"، أي كنت أمضيت حياتي مع القرآن، فيه الفقه، طبعاً القرآن وشرحه بالسُنَّة، لأنه لا غِنى للقرآن عن البيان، لكن المقصود أن يُمضي حياته مع القرآن، أكثر وقته مع القرآن، فهُنا استثنى الإمام الشافعي، قال: الحديث وعِلم الفقه، لأنَ الحديث هو بيان القرآن، وعِلم الفقه هو تطبيق الأحكام. |
{ مَن يُرِدِ اللهُ به خَيرًا يُفَقِّهْه في الدِّينِ، وإنَّما أنا قاسِمٌ ويُعطي اللهُ، ولَن يَزالَ أمرُ هذه الأُمَّةِ مُستَقيمًا حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، أو: حتَّى يَأتيَ أمرُ اللهِ }
(أخرجه البخاري ومسلم)
| ثم يقول: العِلم هو حدَّثنا، أي السنَد، عِلمُنا سنَدٌ، أي حتى القرآن نُقِلَ إلينا بالتواتر، إذا إنسان أخذ إجازةً بالقرآن يأخُذها: فُلان قرأتها على فُلان على فُلان إلى النبي، هذا حدَّثنا. |
| وفي الحديث حدَّثنا فُلانٌ عن فُلانٍ، فليس العِلم أن تأخُذ من أي مكانٍ وإنما تأخُذ بالسنَد، بالنقل المُتصِل الصحيح، أمّا ما سوى ذلك إنسانٌ يأتيه خاطرٌ من عقله، يقول لك: حدَّثني عقلي، قال لي عقلي، هذا وسواس الشياطين، "وما سوى ذاكَ وسواس الشياطين"، العِلم نقلٌ، العِلم حدَّثنا فُلانٌ عن فُلانٍ، أمّا حدَّثني عقلي، حدَّثني قلبي، فهذا وسواسٌ من الشيطان. |

