ما رأيكم في الحرب الأمريكية الإيرانية؟

  • 2026-03-06
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

ما رأيكم في الحرب الأمريكية الإيرانية؟

لو سمحتم رأيكم وشرحكم بشيءٍ من التفصيل في ما يجري اليوم في الحرب الأمريكية الإيرانية؟
والله هذا ما قلته على المنبر ما عندي ما أزيده، إلا أن يكون المجلس أكثر أريحيةً من المنبر، هي حرب مصالح كما قلت، والإيرانيون أصحاب مشروع لا شكَ في ذلك، يريدون إحياء إمبراطوريتهم الفارسية البائدة، وهُم مجرمون ولا يُخالِف في ذلك عاقل، والأمريكيون أشدُّ منهم إجراماً، والصهاينة أشدُّ من الاثنين إجراماً، فهي حربٌ بين المُجرمين مع بعضهم، ونسأل الله أن يعقبها التمكين للمسلمين.
ولكنها حربٌ خطيرةٌ جداً فيما أعتقد، أنا لست محللاً سياسياً، ولا أخوض في التحليل السياسي، لكن أتكلم من منظورٍ دينيٍ فقط، حربٌ خطيرةٌ جداً، ليس الموضوع فقط، قلت الفرح بهلاك الظالمين أمرٌ مشروع ولا أحد يمنعنا منه، فهؤلاء أدخلوا ميليشياتهم الطائفية المجرمة الحاقدة، وما تركوا أحداً من شُذَّاذ الآفاق إلا وأدخلوه إلى ديار المسلمين، لأنه كانت لهم وظيفةٌ في ذلك، وهو إضعاف أهل السُنَّة في العالم كله، ولمّا انتهت وظيفتهم - فهي دولةٌ وظيفيةٌ بالمُطلَق - أرادوا القضاء عليها، فاليوم انتهى دورها، ويراد القضاء عليها لتحقيق أن تكون السيطرة الكُبرى للصهاينة الظالمين المُعتدين، وكلاهما عدوٌّ غاشم، والله تعالى أهلك هؤلاء.
وأنا لا أُحلِّل سياسياً، ولكن أتوقع هذه الحرب بداية النهاية لمشروعهم أيضاً، لكل هذه المشروعات إن شاء الله، والله تعالى يُهيئ الأرض إن شاء الله، ليكون فيها أهل الخير والصلاح والتُقى، وذلك يظهر جليِّاً في فشل كثيرٍ من مخططاتهم، وآخرها عدم قدرتهم على تحقيق ما أرادوه في غزَّة، إلا أنهم أبادوها، لكنهم ما استطاعوا أن يحقِّقوا مشروعهم، فالصهاينة لهم مشروعٌ كبيرٌ ومعروف، ويعلنون عنه دائماً، وقالوه قبل أيامٍ قليلة، بأنَّ أرضهم هي الشرق الأوسط كله، وأنهم يسعون للسيطرة الكاملة وإلى غير ذلك، فالآن المشروعان يتناحران، ونحن نفرح لأي صاروخٍ ينزل في تل أبيب، ونُصفِّق له، ونتمنّى أن يُكثر الله من هذه الصواريخ، وأن يُنجّي منها الأبرياء، وفي الوقت نفسه نفرَح لهلاك من ظلمنا وأبادنا، ونسأل الله أيضاً أن يُنجي الأبرياء، فليس كل مَن في إيران مُجرمٌ وظالم، وهناك أهل السُنَّة في إيران مستضعفون أيضاً منذ سنواتٍ طويلة، ويُمنعون من أداء شعائرهم، فأسأل الله أن يُفرِّج عنهم، وحتى من أهل إيران أنفسهم، هناك المُغفَّلون، وهناك المغلوب على أمرهم، فنحن نسأل الله الهلاك للظالمين، ونسأل الله النجاة للأبرياء، ونسأل الله أن يجعل العقيدة إلى خير.