أعظم سؤال تسأله!

  • مختارت رمضانية
  • 2026-03-15

أعظم سؤال تسأله!

فالسؤال جزءٌ من حياة الإنسان، لكن قل لي عمَّا تسأل أقل لك من أنت، إن كنت تسأل عن الدنيا فقط فأنت من أهلها، سامحوني، طبعاً هذا لا يعني أنني لا أسأل على الدنيا أو أنكم لا تسألون، كلنا بحاجةٍ إلى الدنيا، ممكن أن نستيقظ في الصباح ونسأل عن أسعار العملات، نسأل عن أوضاع العمل، وأوضاع التجارة، هذا وضعٌ طبيعي ومطلوب، لكن أقصِد إذا كنت تحصر اهتماماتك كلها في الدنيا، فأنت من أهل الدنيا، وإذا كنت تضيف إلى السؤال على الدنيا سؤالاً عن دينك فأنت من أهل التديُّن، السلام عليكم يا شيخ: هذا حلال أو حرام؟ يجوز لا يجوز، أفعَل لا أفعَل، فيه رِبا أم ليس فيه رِبا، الآن هذا أرقى لأنه يسأل عن دينه، يخاف على دينه، يخاف أن يقع في الحرام، لكن أعظم من السؤالين أن تسأل عن ربِّ الدين، عن الآمر وليس عن الأمر فقط، تسأل عن الله كيف أطلب رضاه؟ كيف يرضى عني؟ كيف يحبني؟ هذا سؤالٌ عن الله وليس عن أمر الله، فهنا قال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي) هذا تشريف، عبادي، نسب العبادة إلى ذاته العليَّة تشريفاً، أنت عبد الله، هذه حرية، لأنك إن لم تكن عبد الله فأنت عبد المال، وهذه هي العبودية، أو عبد الشهوة أو عبد الطغاة.