كيف تكون صلة الرحم ؟
كيف تكون صلة الرحم ؟
| صلة الرحم تعني مبدئياً تفقد الأحوال، ولو في ظروفنا اليوم وفي السفر وفي الغربة، باتصالٍ هاتفيٍّ أو برسالةٍ نصيةٍ، التفقد هو أدنى مستوى حتى لا يكون هناك قطيعة، ثم تأتي الزيارة، والزيارة أفضل، والزيارة فيها مودة وفيها قرب من الرحم، وبعد الزيارة تفقد الأحوال والصدقة عليهم، فلا تقبل صدقة المرء وفي أقاربه محتاجون، فالأقربون أولى بالمعروف، وبعد أن يتفقد أحوالهم يأتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعوتهم إلى الله ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً. |
| وهناك ملاحظة: بعض الناس يظنون أن صلة الرحم تعني المكافأة، أن ترد على الشيء بمثله، فإن وصلك أخوك وصلته وإن لم يصلك تركته، إن وصلك عمك وصلته وإن قطعك قطعته، هذه ليست صلة رحم. |
{ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا }
(صحيح البخاري)
| (يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ) الواصل ليس الذي يرد على الزيارة بزيارة، وعلى الهدية بهدية، وعلى المساعدة بالمساعدة، هذا ليس واصلاً لرحمه، (لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا) فالواصل يمتلك زمام المبادرة، فهو الذي يبدأ بالصلة، وهو الذي يبدأ بالزيارة، وهو الذي يبدأ بتفقد الأحوال، وهو الذي يبدأ بمد يد العون ، وهو الذي يبدأ بالدعوة إلى الله وبالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر، هذه صِلَةُ الرَّحِمِ في أجمل معانيها . |

