سؤال وجواب - 11 شعبان 1447

  • 2026-01-30
  • سوريا - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

سؤال وجواب - 11 شعبان 1447

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين.

السؤال الأول:
قُلتم ليس ضروري اتخاذ مذهبٍ فقهيٍ وهذا مُخالفٌ لعُلماء العالم؟
قُلتم ليس من الضروري اتخاذ مذهبٍ فقهيٍ مُعيَّن لطالب العِلم وهذا مُخالفٌ لعُلماء العالم وإلا لصار وهَّابياً، اللا مذهبية بدعةٌ خطيرة؟
أرجوكم أرجوكم دعْونا من هذه المصطلحات الوهابية وإلى آخره.. دعْونا نجتمع على ما يجمع المسلمين، هذه التُهَم المُتبادلة، وهابي، وصوفي، وأشعري، أن تُقال بصيغة الاتهام للآخرين، دعْونا منها أرجوكم، هذه لن تبني أُمةً ولن تبني بلداً، والله ما يُدمِّرُنا هو اختلافنا، دعكم من ذلك.
أنا لم أقُل أنه لا ينبغي اتخاذ مذهبٍ فقهيٍ مُعيَّن، أنا لا أُنكِر فضل المذاهب، قلت: العامّي مذهبه المذهب الذي سار عليه وتعلَّمه، يعني تعلَّم المذهب الشافعي فصار شافعياً، فيعمل بما في المذهب الشافعي، وهو إن شاء الله ناجٍ ووفق الحقّ إن شاء الله، تعلم المذهب الحنفي فمشى عليه، أنا قلت طالب العِلم الذي يستطيع أن يُقارِن بين المذاهب، الذي يستطيع أن يأخُذ القول الأرجح، ما يترجَّح عنده، هذا عليه أن يفعل ذلك، وهذا ليس تعصُّباً.
الإمام الشافعي كان يقول: إذا رأيتم الحديث ومذهبي، فاتركوا مذهبي وخذوا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني الأئمة أنفسهم عليهم رحمات الله لم يتعصَّبوا لمذاهبهم، فلماذا نحن نتعصَّب لمذاهبهم ونتقاتل من أجلها؟! الوضع يسير، حتى في مذهب الإمام أبي حنيفة خالفه صاحباه أبو محمد ويوسُف، وخالفه ظفَر في المذهب نفسه، فهل هؤلاء وهابيون لأنهم قارنوا ووصلوا واستنتجوا؟ أنا أتحدَّث عن دراساتٍ فقهيةٍ مُعمَّقة، من يدرُس الفقه ينبغي أن تتوسَّع مداركه، أن يتوسَّع فقهه، أن يستوعب الآخرين، أن يفهم الفقه هذا ما أتحدَّث عنه، أمّا من يقول: والله المذاهب كلها لا قيمة لها ونُنكِرُها ونبدأ من الصفر، فهذا الكلام ليس كلام العُقلاء، ولا يؤيّده عاقل.

السؤال الثاني:
بعد وفاة والدي ما الحل لأعلم إن كان راضياً عنّي؟
توفي والدي فجأةً ولا أعلم إن كان راضياً عنّي وعن إخوتي أم لا، ما هو الحل بعد وفاته؟
لماذا لا تعلم؟ إذا كنت بارّاً به، ولم يصدُر منك إساءةٌ بالغةٌ دون اعتذارٍ، فهو إن شاء الله راضٍ عنك، على كُلٍّ يبقى من حقِّ الأب على ابنه بعد موته أشياء، أولها: الصلاة عليه، وثانيها: الدعاء له، والاستغفار أن تستغفر له، وأن تُكرِم صديقه، هناك صديقٌ كان يُحبُّه ويستضيفه، زُرهُ في العيد وخُذ له هديةً، وأن تقضي دينه، إذا كان هناك دَينٌ عليه أن تقضيه، وأيضاً من حقِّه على ابنه أن يصل الرحم التي لا صِلة لها إلا به، بمعنى أنًّ والدك كان يزور أخته ويُحبُّها، عمَّتك، وأنت الآن من برِّك به ورضاه عنك، أن تذهب إليها ولو كانت في مكانٍ بعيد، وتزورها وتتفقَّد حالها، فهذا إن شاء الله ينفع، والاستغفار له على رأس ذلك

{ إنَّ اللهَ ليرفعُ الدرجةَ للعبدِ الصالحِ في الجنةِ فيقولُ يا ربِّ من أينَ لي هذا فيقولُ باستغفارِ ولدِكَ لكَ }

(أخرجه ابن ماجه وأحمد)

فهناك بِرٌّ بعد الموت فلا تيأس، ولو أنَّ إنساناً قصَّر في البِرِّ في حياة والده، فليبَرَّه بعد موته، ممكن بصدقةٍ جارية، إذا كان هناك إمكانيةٌ لصدقةٍ جارية يدوم أجرُها، العمل الصالح الذي تقوم به أنت يكون أيضاً في صحيفته لأنه:

{ إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَعُ به، أو ولدٌ صالحٌ يدعو له }

(أخرجه مسلم)


السؤال الثالث:
ممكن أن تُحدِّثنا عن رزق المال للزواج؟
هل يمكن ولو بشكلٍ مُختصر أن تُحدِّثنا عن رزق المال للزواج علماً أني عاقِد؟
أسأل الله أن يرزقك.

{ ثلاثةٌ حَقٌّ على اللهِ أنْ يُعينَهم: المجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، والنَّاكِحُ يُريدُ أنْ يَستَعِفَّ، والمكاتَبُ يُريدُ الأَداءَ }

(أخرجه ابن حبان والترمذي والنسائي)

أمّا كيف لا أعلم، لكن هذا مُشاهَد، سَل من قبلك، شابٌ مؤمنٌ ملتزم، غاضٌّ لبصره، يُحب الله ورسوله، أراد العفاف، يا ربّ أُريد أن أعُفَّ عن الحرام، أُريد أن أتزوج بالحلال، يُعينه الله، يُبارك له في المال القليل، يرزقه، يزيد راتبه فجأةً في العمل دون مُقدمات، يأتيه عملٌ آخر إضافي يكسب منه، ما تدري، تأتيه هديةٌ من قريبٍ أو صديق (ثلاثةٌ حَقٌّ على اللهِ أنْ يُعينَهم: المجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، والنَّاكِحُ يُريدُ أنْ يَستَعِفَّ).

السؤال الرابع:
كيف أستطيع الخشوع في الصلاة؟
كيف أستطيع الخشوع في الصلاة؟
الخشوع في الصلاة ليس فضيلةً من فضائلها كما قال العلماء، لكنه فريضةٌ من فرائضها، بمعنى أنه مُهمٌ جداً، الخشوع في الصلاة له أسباب، وأنا لي محاضرةٌ موجودةٌ على اليوتيوب عن أسباب الخشوع في الصلاة، لكن أختصرها:
من أسباب الخشوع في الصلاة، اختيار المكان والزمان المُناسبين، يعني الذي يُصلّي في غرفة الجلوس والأولاد يلعبون والشاشة مفتوحة، لن يخشَع في صلاته، اجعل في بيتك في مكانٍ لا يدخله الأولاد مُصلّى لك، تُصلّي فيه بمكانٍ هادئٍ، هذا أول الأشياء، أيضاً من أسباب الخشوع في الصلاة أن تُنوِّع في القراءة، يعني البعض اعتاد أن يقرأ دائماً قِصار السوَر لأنه لا يحفظ غيرها، فيُصلّي دائماً بالمُعوذتين فيعتاد ذلك، على عِظَم فضل المُعوذتين لكن يعتادها، فلا يعود يتدبَّر فيها، فاقرأ من غير المُعوذتين، لاسيما في صلوات النفل، في قيام الليل، افتح المُصحف أمامك واقرأ منه، وهذا جائزٌ عند كثيرٍ من أهل العِلم، وعندها تقرأ كل يومٍ صفحةً جديدة، فيكون ذلك أدعى لخشوعك في الصلاة.
تدبُّر الآيات المقروءة والتفاعُل معها، يعني لا نقرأ دائماً: الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم... بل أتمهَّل، أقرأ مُترسِّلاً:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ(3)
(سورة الفاتحة)

وتدبَّر هذه الآيات، كان النبي صلى الله عليه وسلم:

{ صَلَّيْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بهَا في رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلتُ: يَرْكَعُ بهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إذَا مَرَّ بآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وإذَا مَرَّ بسُؤَالٍ سَأَلَ، وإذَا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يقولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، فَكانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِن قِيَامِهِ، ثُمَّ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا ممَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَقالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى، فَكانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِن قِيَامِهِ. وفي رواية زيادة: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ }

(صحيح مسلم)

يعني أنت تقرأ:

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(97)
(سورة المؤمنون)

يقف صلى الله عليه وسلم ويقول: أعوذ بالله من هَمَزَات الشياطين.

وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا(80)
(سورة الإسراء)

يتمهَّل صلى الله عليه وسلم: يا ربّ أدخلني مُدخَل صدقٍ، وأخرجني مُخرَج صدقٍ، يسأل بالآيات التي فيها سؤال، ويتعوَّذ في الآيات التي فيها تعوُّذ، ورُبما يستغفر في الآيات التي فيها استغفار وهكذا، فيقرأ بتمهُّلٍ، وهذا مما يُعين أيضاً على الخشوع، لا ينبغي للإنسان أن يُقدِم على الصلاة وفي نفسه حاجةٌ تنازعه إلى الدنيا، لذلك يُقدَّم العَشاء على العِشاء، حتى لا يكون باله في الطعام، فإذا وضِع الطعام كُلْ ثم قُم إلى الصلاة.

{ إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَؤُوا به قَبْلَ أنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، ولَا تَعْجَلُوا عن عَشَائِكُمْ }

(أخرجه البخاري ومسلم)

ولا وهو يُدافعه الأخبثان، الحاقن، اذهب إلى الحمَّام وجدِّد وضوؤك ثم صلّي.

{ لا يُصَلِّي أحدُكم وهو يُدافِعُ الأخبَثَينِ }

(أخرجه مسلم وأبو داوود وأحمد)

ويُقاس على ذلك أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم لمّا كان يُصلّي قال لعائشة:

{ أَزِيلِي عني قِرامَكِ هذا فإنه لا تَزَالُ تَصاويرُهُ تَعْرِضُ لي في صلاتي }

(أخرجه البخاري)

يعني أنا لا أستطيع أن أخشَع في صلاتي وأمامي لوحةٌ عليها رسومات، فكيف بشاشةٍ عليها أفلامٌ متحركة؟ الخشوع في الصلاة يحتاج إلى تجهيز المكان.

السؤال الخامس:
طاعة الوالدين عبادةٌ أم إرضاءٌ للنفس؟
هل طاعة الوالدين حُبَّاً بهم هو عبادة أم إرضاءٌ للنفس؟
هي عبادة لله تعالى لأنها حُبٌّ في الله، ما دُمت لا تُطيعهم إذا أمروا بمُنكرٍ، فهو حُبٌّ في الله وهو عبادة، فليس كل حُبٍّ إرضاءً للنفس، ما دام حُبَّاً في الله فهو عبادة.

السؤال السادس:
الذين لم تصل إليهم الرسالة هل يدخلون النار؟
الذين لم تصل إليهم الرسالة هل يدخلون النار؟
باختصارٍ: أهل الفترة الذين لم يُبلَّغوا، لم يصِل إليهم تبليغ، قال تعالى:

مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا(15)
(سورة الإسراء)

والعُلماء فيهم على أقوال، لكن لا يدخلون النار إن كان لم يُبلَّغ، لأنَّ التبليغ شرط، فمنهم من قال: يُحاسَب على فطرته، يعني على ظُلمه للناس، لأنه هذه فطرةٌ أودعها الله في الإنسان ألّا يظلِم، ومنهم من قال وهذا له أدلَّته في السُنَّة: أنهم يُمتَحنون يوم القيامة، يمتحنهُم الله بمدى طاعتهم له يوم القيامة، لكن كقاعدةٍ عامّة، مَن لم يُبلَّغ بالرسالة لا يُعذَّب.

السؤال السابع:
هل يجوز سرقة الكهرباء إن لم تتوفر؟
هل يجوز سرقة الكهرباء في الريف في حال لم يتوفر كهرباء؟
كأنَّ الدولة الآن قالت: مَن لم يتوفَّر عنده كهرباء له معاملةٌ خاصةٌ فيه، يعني من واجب الدولة أن تؤمِّن الكهرباء لكل بيت، فمَن عنده كهرباء لا يجوز أن يسرِق طبعاً، ومَن ليس عنده هناك طريقةٌ الآن تُحسَب له كمّيةٌ مُعيَّنة، لأنه يوجد مليون ومئتا ألف عداد كهرباء غير موجودين بسوريا، بعد هذه المُدَّة الزمنية والحرب، فالآن أَوجدوا لها طريقة فيما أعلم.

السؤال الثامن:
إذا أذَّن ولم أُصلِّ وأذَّن الأذان الثاني فما الحُكم؟
إذا أذَّن الظهر أو أي صلاةٍ ولم أُصلِّ وأذَّن الأذان الثاني فما الحُكم؟
عليك القضاء، يلزمك القضاء، لكن لماذا لم تُصلِّ؟! إذا لم تُصلِّ هكذا من غير سبب فهذا إثمٌ عظيم لا ينبغي ذلك، لكن:

{ مَن نَسيَ صَلاةً أو نامَ عنها، فإنَّ كَفَّارتَها أنْ يُصَلِّيَها إذا ذكَرَها }

(أخرجه البخاري ومسلم)

يعني رفع الشرع الحكيم عنّا النسيان والنوم.

{ رُفِع القلمُ عنْ ثلاثةٍ عنِ الصغيرِ حتى يبلُغَ وعَنِ النائمِ حتى يستيقظَ وعنِ المصابِ حتى يُكشفَ عنهُ. }

(أخرجه الترمذي وأبو داوود)

أمّا إذا كان تركها عامداً، يحتاج مع القضاء إلى التوبة إلى الله عزَّ وجل والاستغفار.

السؤال التاسع:
أذَّن الفجر ولم أُصلِّ جماعةً ونيَّتي أُصلّي جماعة؟
إذا أذَّن الفجر ولم أُصلِّ جماعةً ونيَّتي أن أُصلّي جماعةً؟
إنسانٌ عقد العزم على أن يستيقظ للجماعة في المسجد، لكنه استيقظ بعد فوات الجماعة، فصلّى الفجر في وقتها في بيته وفاتَه أجر الجماعة، إن شاء الله إذا كان عازماً يُكتَب له أجر الجماعة، ولو لم يُصلِّها، وهذا من عظيم نِعَم الله، ولو لم يُصلِّها في جماعة.

السؤال العاشر:
أنقصت ركعةً في الصلاة هل أُتمّ ركعةً أُخرى أم أُعيد الصلاة؟
أَنهيت صلاتي وبعد التسليم شككت أني أنقصت ركعةً فهل أُتمّ ركعةً أُخرى أم أُعيد الصلاة؟
شككت؟ إذا كان مُجرَّد وهمّ أو شكٍّ بسيط لا تلتفِت إليه وابنِ على اليقين، لكن إذا صار عندك ظنّ، لعلّي فعلاً لم أُصلِّ ركعة، وما زلت في مُصلّاك، فقُم وصلِّ رابعةً واسجد للسهو، أمّا إن تركت المُصلّى وذهبت بعيداً، وصار وقتٌ طويل، فإن غلب على ظنِّك أو ظننت ظنَّاً لا بأس به، أنك قد قصَّرت في ركعةٍ فأعِد الصلاة.

السؤال الحادي عشر:
هل يجوز صبغ شعر الرأس للرجال؟
هل يجوز صبغ شعر الرأس للرجال؟
نعم يجوز، قال:

{ أُتِيَ بأبي قُحَافةَ يومَ فتحِ مكةَ ورأسُهُ ولِحيتُهُ كالثُّغَامَةِ بياضًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، غيِّروا هذا بشيءٍ واجتنبوا السوادَ }

(أخرجه مسلم)

يعني يجوز صبغ شعر الرأس للرجال وللنساء، وكما قال صلى الله عليه وسلم:

{ غيِّروا الشيبَ وإنَّ أحسنَ ما غيَّرتم به الشيبَ الحناءُ والكتَمُ }

(أخرجه أحمد)

فلا بأس بتغيير الشيب وصبغ الشعر، لكن بلونٍ غير الأسود.

السؤال الثاني عشر:
كيف الميراث لورثةٍ هُم والدة وشابَّان وثلاثُ بنات؟
توفي الأب والورثة هُم الوالدة واثنان من الإخوة وثلاث بنات، كيف يتم الميراث بشرع الله عزَّ وجل؟
الوالدة يعني زوجة الأب؟؟ مسائل الميراث تحتاج إلى دراسة الحالة، فليأتِ إليَّ الأخُ الكريم وأُجيبه إن شاء الله، لأنه أحياناً لا ننتبه أنه ترك الأب الوالدة، يعني أُم الأب هذا معنى الكلام، وغالباً يريد أنه ترك زوجةً، يعني الأب ترك زوجة، فالزوجة مادام يوجد أولادٌ فلها ثُمُن التركة، ثم الثلاث بنات يأخذوا الثُلثين، والباقي يأخذه الإخوة.

السؤال الثالث عشر:
هل للسارق إن لم يُرجِع ما سرقه أن يتبرَّع بحسناته إليه؟
هل يستطيع السارق إذا لم يستطِع أن يُرجِع الذي سرقه أن يتبرَّع بحسناته إليه؟
لا يملِك الإنسان أن يتبرَّع بالحسنات، هذا لله تعالى وحده، لا يملِك أن يقول: أنا لم أُرجِع له فيا ربّ اعطه من حسناتي، هذه لا تملِكُها أنت، لكن لعلَّ الله عزَّ وجل كما ورد:

{ أَتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المُفْلِسُ فِينا مَن لا دِرْهَمَ له ولا مَتاعَ، فقالَ: إنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي يَأْتي يَومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ، وصِيامٍ، وزَكاةٍ، ويَأْتي قدْ شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعْطَى هذا مِن حَسَناتِهِ، وهذا مِن حَسَناتِهِ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ قَبْلَ أنْ يُقْضَى ما عليه أُخِذَ مِن خَطاياهُمْ فَطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ }

(صحيح مسلم)

هذا شأن الله يوم القيامة، نحن لا نهَب حسناتنا لأحدٍ، ولكن تحاول جهدك أن تُعيد المبلغ إليه، ولو بأي طريقة، ولو حوالة، إن عجزت عجزاً تاماً عن إعادته، فتتصدَّق بهذا المبلغ على نيَّته.

السؤال الرابع عشر:
هل القراءة من الجوال في الصلاة النافلة يُفسِد الصلاة؟
أَقرأ من الجوال في الصلاة النافلة هل وضع الجوال في الجَيب عند السجود وتقليب الصفحات يُفسِد الصلاة؟
إن شاء الله لا يُفسدها، لكن الأَولى الآن هناك مصاحفٌ كبيرة يمكن أن تضعها على ستاند أمامك، وفي الركعتين، تقرأ في الركعة الأولى الصفحة التي على اليمين، وفي الركعة الثانية الصفحة التي على اليسار، وبذلك لا تُقلِّب إلا بين الركعات، وهذا أفضل وأَولى وأَحضر لخشوع الإنسان في صلاته، لكن هذه الحركات البسيطة التي لا بُدَّ منها لا تُفسِد الصلاة إن شاء الله.

السؤال الخامس عشر:
هل يجوز أن أتصدَّق باليسير على نيِّة قضاء الدَين؟
ديونٌ لزمتني هل يحق لي أن أتصدَّق ولو باليسير على نيِّة قضاء الدَين؟
نعم يجوز، أحياناً أشياء بسيطة جداً، الإنسان يُدعى إلى التبرُّع في مجلسٍ، فيضع مبلغاً يسيراً لأنَّ ديونه كثيرة، يعني لن تؤثِّر، لا مانع من حيث المبدأ إن شاء الله.
بارك الله بكم وحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.